دعا المفوض التجاري الأوروبي الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أمس الجمعة إلى تأجيل التوقيع على المعاهدة الدولية المثيرة للجدل لمكافحة السلع المقلدة والقرصنة الفكرية. ويقول منتقدو معاهدة "مكافحة تجارة السلع المقلدة" التي تضع معايير عالمية لمكافحة السلع المقلدة والأدوية غير المرخصة والقرصنة المعلوماتية: إنها ستجعل من السهل إغلاق مواقع الإنترنت.
وكانت المفوضية الأوروبية 22 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي الذي يضم 27 دولة قد وقعت الاتفاقية حتى يناير الماضي مما أشعل مظاهرات في العديد من العواصم الأوروبية إلى جانب حملة ضخمة على الإنترنت ضد الاتفاقية. ولتهدئة التوتر بشأن المعاهدة قال المفوض التجاري الأوروبي كارل دي جوشت الشهر الماضي إنه سيطالب محكمة العدل الأوروبية بإصدار حكم بشأن ما إذا كانت المعاهدة تمثل انتهاكاً لحقوق الإنسان أو أي من قوانين الاتحاد الأوروبي.
وقال دي جوشت في أعقاب اجتماع مع وزراء التجارة الأوروبيين إنه يتوقع أن تؤجل كل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أي تحرك بشأن المعاهدة إلى ما بعد صدور حكم محكمة العدل الأوروبية. من بين الدول الموقعة على المعاهدة الولايات المتحدة واليابان وكندا وكوريا الجنوبية وسنغافورة. وقال دي جوشت: إن المفوضية .
وهي الهيئة التنفيذية للاتحاد الأوروبي سوف تقدم طلباً للرأي إلى المحكمة الأوروبية "خلال أيام" حيث من المتوقع أن يستغرق صدور رأي المحكمة حوالي 20 شهراً. وشدد كل من دي جوشت ووزير التجارة الدنماركي الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي بيان أوسلن ديهر أن كل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وقعت العام الماضي على المعاهدة قبل أن تتراجع عن ذلك في ما بعد.
وتتحفظ ألمانيا وبولندا وجمهورية التشيك والنمسا وبلغاريا ولاتفيا وليتوانيا ورومانيا وسلوفينيا على المعاهدة. وتعتبر الصين من أكثر بلدان العالم تعرضاً للاتهامات المتعلقة بإغراق الأسواق بالسلع المقلدة. لكن في الجانب الآخر تقول بكين إنها تعمل جاهدة من أجل القضاء على الظاهرة. وفي العام الماضي قالت الشرطة الصينية إنها تمكنت من حل 28 ألف قضية شملت 18 مليار يوان أي نحو 2.84 مليار دولار خلال حملة استمرت عاماً على انتهاك حقوق الملكية الفكرية، والسلع المقلدة. وتم إطلاق الحملة في 182 مدينة صينية، ويقدر أن هناك أكثر من 25 مليوناً من السلع الفاخرة المقلدة، والكتب والأقراص المدمجة المزيفة، والأدوية والأغذية المشوشة التي شملتها تلك الحملة.
