انخفضت أسعار المساكن الجديدة فى بلدية بكين, العاصمة الصينية, بنسبة 20% منذ أن فرضت البلدية قيودا على شراء المساكن اعتبارا من يوم 16 فبراير من العام الماضى. وقالت بكين انها ستواصل تطبيق القيود المتعلقة بالعقارات خلال عام 2012 حتى تنخفض أسعارها الى مستوى معقول.

وأظهرت احصاءات أن مبيعات المساكن الجديدة فى بكين فى العام الماضى تراجعت بواقع 21.4% عن العام الأسبق , بينما هبطت مبيعات المساكن المستعملة بنسبة ملحوظة بلغت 52.9% جراء القيود على شراء المساكن. ويعنى ذلك الانخفاض أن بكين قد حققت هدفها فى عام 2011 وهو الضمان بأن تحافظ أسعار المساكن على الاستقرار أو الانخفاض . ومن جانب آخر, ستشرع البلدية فى بناء أو شراء 160 ألف وحدة من المساكن اجمالا للأشخاص ذوي الدخل المنخفض خلال عام 2012.

وأعلنت كثير من المدن الصينية مثل شانغهاى وشنتشن وقوانغتشو أيضا أنها ستواصل تنفيذ سياسات الحكومة المركزية بشأن تشديد السيطرة على العقارات.

وقد شهدت سوق العقارات فى الصين تباطؤا منذ تنفيذ الحكومة لسياسات مشددة جديدة فى هذا القطاع فى وقت سابق من عام 2011 لكبح المضاربة. وتتمثل هذه السياسات فى رفع الدفعة الأولى المطلوبة لقروض شراء المساكن وفرض الحدود على شراء المساكن. وأظهرت احصاءات أصدرتها جمعية العقارات ببكين أن حوالى 90% من المساكن التى تم بيعها فى البلدية اشترتها أسر لم تكن تمتلك أي عقار من قبل.

ولكن هناك قلق حيال تخفيف حدة السيطرة على العقارات بعد أن طرحت مدينة ووهو، مدينة متوسطة الحجم فى مقاطعة آنهوى بشرق الصين, يوم 9 فبراير إجراءات تشتمل على تخفيف رسوم العقود أو الاعفاء منها.

وتحت انتقادات وضغوط, أصدرت المدينة بيانا قصيرا قالت فيه انها ستعلق تطبيق تلك الاجراءات من أجل ضمان التطورات المستقرة والصحية لسوق العقارات .

ورغم أن هناك مؤشرات أطلقتها عدة حكومات محلية لتخفيف حدة كبح العقارات، أكدت الحكومة المركزية مجددا انها ستواصل التمسك بتشديد سياساتها لتهدئة سوق العقارات مع تمكين أسعار المساكن من العودة الى مستوى معقول.

ويرى متخصصون فى أوساط العقارات أن سوق العقارات فى الصين يتحول من نمط "السيطرة-الارتفاع-اعادة السيطرة" الى اتجاه علمى ومستقر ومعقول وصحى.

ومن جهة أخرى سيعزز بنك الشعب الصينى (البنك المركزى) دعم انشاء المساكن لأغراض الضمان الاجتماعى والمساكن التجارية العادية ، الأمر الذي سيرضي حاجة الأسر لشراء مسكنها الأول. وهذا يعنى أن سياسات الصين لكبح أسعار العقارات تتوجه رئيسيا الى المضاربة فى العقارات وتتعامل مع الحاجات اللازمة للمساكن بشكل مختلف . ولكن هذا لا يعنى أن الصين ستخفف سياسات السيطرة.