لابد أن تحتاط جميع الدول من العواقب غير المتوقعة للإصلاحات المالية. و"قاعدة فولكر" هي أبرز مثال على ذلك، فان تلك المقترحات تهدف إلى تقليل مخاطر سلوكيات البنوك. غير أن هناك استثناء في تجارة السندات الأميركية.

 لذلك فان تلك القاعدة يمكن أن تجفف السيولة في الأسواق خارج الولايات المتحدة مما يجعل تطبيقها أكثر صعوبة و أعلى تكلفة. كما يمكن أن يؤدي تطبيق تلك القاعدة إلى إحجام الشركات الأجنبية عن ابرام الصفات معه نظيرتها الاميركية مما يقلل السيولة في السوق و يرفع من احتمالات عدم استقرار الاسعار فيما يخص صفقات مثل تبادل اليديون. وتبحث اليابان وبريطانيا مع أميركا كيف نضمن أن هذا الاصلاح سوف يعزز الاستقرار المالي العالمي والمحلي.

وفي القلب من الازمة العالمية انفجار مشكلة الديون في الدول المتقدمة والتاريخ يعلمنا أن التعافي بعد أزمة ديون يكون بطيئا من التعافي في حالات أخرى. لكن الجدل حول تخفيض العجز في الميزانيات أصبح أقوى من أي وقت مضى.

التعامل مع قضية الديون أمر حيوي في المجتمع الدولي ولابد أن يعزز النمو أيضا. وتنفذ الحكومات الأوروبية إصلاحات تفيد الشركات وتوفر دعما عمليا لمساعدتها على الاستفادة من الأسواق الخارجية. ولابد أن يساعد الإنفاق في إعادة الإنشاء في اليابان على تعزيز النمو.

وقال صندوق النقد الدولي إن أكبر خطر على النمو العالمي هو الأزمة الأوروبية. لقد حققت دول منطقة اليورو تقدما لكنها لا تزال في حاجة إلى جهود أكبر للوصول إلى الحل. وتؤيد بريطانيا واليابان وجهة نظر صندوق النقد الدولي و مستعدة لن تقوم بدورها العالمي إذا تمت الوفاء ببعض الشروط.

فلا يمكن أن يكون هناك مزيد من المساعدات المالية لمنطقة اليورو. لابد من تنفيذ كل مطالب الصندوق أولا. ولابد من توجيه الدعم المالي الإضافي من عدد من الدول. والأهم ان موارد صندوق النقد الدولي لايمكن أن تكون بديلا عن مزيد من الخطوات من دول منطقة اليورو لدعم عملتها الموحدة. لابد أن ترفع منطقة اليورو مواردها حتى تستطيع الأسواق الاطمئنان على أن هذه الدول يمكن أن تستجيب لأي وضع.

وأخيرا لابد ألا نفقد قوة الدفع في اتجاه اصلاح القطاع المالي. لابد أن نلتزم بما حددته مجموعة العشرين على المستوى الدولي بأسلوب متوازن يضمن لدافع الضرائب حقه. نحتاج إلى تطبيق الاتفاق الذي توصلت إليه مجموعة العشرين على رأس مال البنوك والسيولة.

وهناك عنصر آخر مهم هو تعزيز هيكل السوق المالي فيما يخض المشتقات حرة التداول. العوائق سياسية وليست اقتصادية واليابان وبريطانيا تريدان معالجة مشكلة الديون واستعادة القدرة التنافسية وتعزيز مواقفها المالية، ونحن ملتزمون باتخاذ قرارات صعبة على المستوى العالمي.