بدأ فيسبوك أخيراً يتعلم لغة صناعة الإعلان. فهو الآن يمنح الجوائز، وما جائزة ستوديو فيسبوك التي سيتم منحها في غضون أسبوعين للوكالات والعلامات التجارية التي يرى حكام فيسبوك أنها تستخدم الشبكة الاجتماعية بشكل فعال، سوى محاولة للتودد إلى شارع ماديسون في نيويورك، الذي تستقر فيه معظم شركات الإعلان الأمريكية.
إذا أراد فيسبوك تبرير قيمتها السوقية التي من المتوقع أن تصل إلى 80 مليار دولار حين تُطرح للتداول هذا العام فإن علاقاته مع وكالات الإعلان بالغة الأهمية في هذا المجال، لأنها تعتمد على الإعلانات في الحصول على 85 %من إيراداته. ومع أن هذه النسبة آخذة في الانخفاض، مع قيام فيسبوك بتنويع مصادر دخلها، إلا أنها تعترف بأن الإعلانات ستظل مصدر دخلها الرئيسي في المستقبل المنظور.
وبحسب شركة إي ماركتر، ستبلغ حصة فيسبوك من الدعايات الأمريكية على الإنترنت هذا العام 20 %. وهو يتفوق بذلك على كل من جوجل وياهو اللذين يبلغ حصة كل منهما 12 %. إلا أن فيسبوك لا يزال متخلفا عن جوجل فيما يتعلق بإجمالي إيرادات الإعلانات على الإنترنت، حيث سيحصل على نسبة متوقعة هذا العام تبلغ 8 %، مقارنة بنسبة جوجل البالغة 45 %، بما في ذلك عمليات البحث.
ولا تزال هناك اعتراضات بشأن موارد فيسبوك وغطرستها. مع ذلك، يقول عديد من المسؤولين التنفيذيين عن التسويق إنه أصبح في العام الماضي أكثر ترحيباً بهذه الاعتراضات وأكثر استيعاباً لها - في تناقض واضح مع جهود جوجل حين كانت شركة البحث في مرحلة مماثلة في تطوير الشركة.
وتختلف إعلانات فيسبوك عن لافتات الإعلان التقليدية على الإنترنت. فالعديد من الشركات تستخدم إعلانات فيسبوك لدعم أعداد المعجبين لصفحات علاماتها التجارية. وتنطوي غيرها على مكونات إبداعية تشجع مستخدمي الشبكة الاجتماعية البالغ عددهم 850 مليونا على تبادل الإعلانات مع الأصدقاء.
ويقول ديفيد سيبل، أحد حكام جوائز استوديو فيسبوك، والرئيس التنفيذي ليونغ آند روبيكام، الوكالة التي من ضمن عملائها باناسونيك وكرافتسمان: لا يتعلق الأمر فقط بالطريقة التقليدية في الترويج. بل بما يحدث حين يتم تبادل الإعلان، ثم يقوم شخص آخر بتشاركه مع آخرين.
وعقد فيسبوك شراكة مع شركة نيلسن، المتخصصة في الدعاية والإعلان، من أجل تطوير نظام يهدف إلى تحسين قياس نجاح الحملات الدعائية. لكن في الوقت الذي تسعى فيه لتحقيق التوازن بين وعدها بإضفاء الطابع الشخصي مع قوة التواصل مع الآخرين، فإن كل ما تفعله كثير من شركات الإعلان هو الانتظار والرجاء بأن تتحول إلى الشكل الإعلاني المتشعب غزير الانتشار.
