شهدت القصباء خلال اليومين الأول والثاني لمهرجان أضواء الشارقة إقبالاً كبيراً فاق التوقعات من مختلف أنحاء دولة الإمارات، وذلك للاستمتاع بعروض المهرجان في عامه الثاني والذي تنظمه هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة، حيث تستمر فعالياته حتى 17 من الشهر الجاري، وتنوعت العروض في الواجهتين الخارجية والداخلية في القصباء التي تعد أحد أبرز المعالم السياحية في الإمارة لما توفره من أجواء عائلية ضمن سلسلة من المطاعم والمقاهي المتميزة ومنطقة ألعاب خاصة للأطفال.
وكان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة قد شهد حفل الافتتاح الذي أقيم مساء يوم الخميس الماضي بحضور عدد من كبار الشخصيات والمسؤولين وحشد كبير من وسائل الإعلام المختلفة، حيث تضمن حفل الافتتاح عرضاً مذهلاً يحكي قصة 40 عاماً سطرت الإنجازات والنجاحات التي توالت على الإمارة ولا زالت في ظل قيادة حكيمة ورشيدة عززت من مكانتها الثقافية والاقتصادية والاجتماعية.
وتخلل الحفل جولة بحرية قام بها حاكم الشارقة رافقه فيها عدد من الشيوخ وكبار الشخصيات في بحيرة خالد لمتابعة العروض في عدد من مواقع المهرجان تضمنت واجهة المجاز البحرية ومسجد المجاز، وواحة النخيل، والسوق المركزي، ومبنى دار القضاء وغيرها من المواقع.
واستعرض نخبة من الفنانين أعمالهم الفنية المميزة على مباني القصباء عبر لوحات ضوئية متناغمة مع موسيقى تعكس ما تمثله تلك العروض المتنوعة، حيث شهدت الواجهة الداخلية للقصباء عروضاً نالت إعجاب الأطفال والحضور لما تميزت به من تقنيات الفيديو والليزر والموسيقى، حيث اكتسى المكان بثوب من الأضواء وأشكال ثلاثية الأبعاد أضفت جواً من المتعة والترفيه حتى منتصف الليل.
ويتميز مهرجان هذا العام باستخدامه تقنيات فنية تلعب دوراً رئيسياً في إبراز النواحي الجمالية للمواقع، وذلك عبر تصاميم تهدف إلى تسليط الضوء على ما تتمتع به الشارقة من مبان تجسد روعة العمارة الإسلامية المتميزة، كما يهدف المهرجان إلى تعميم مفهوم التجدد في مضمون ما تقوم به من فعاليات وأنشطة سياحية، أهلتها لتنضم إلى قائمة كبرى العواصم والمدن العالمية التي تنظم مثل هذه المهرجانات.
الجدير بالذكر أن مهرجان هذا العام انتقى اثنى عشر موقعاً تتميز بطابعها السياحي والعمراني وتعكس صورة واضحة لإمارة استطاعت أن تمزج بين ماض عريق ونهضة حضارية مشرقة، وهذه المواقع هي القصباء (الواجهات الداخلية والواجهة الخارجية)، واجهة المجاز المائية، واحة النخيل، مسجد المجاز، الميل الذهبي، ميدان الثقافة، مبنى دار القضاء، المجلس الاستشاري، ميدان الكويت، مطار الشارقة الدولي.
