التأخر في الاستثمار في الشبكة قد يؤدي إلى فشل الشبكات لأن عوامل مثل الحوسبة السحابية والحوسبة الافتراضية ونمو الأعمال تشكل ضغطاً هائلاً على الشبكات المتقادمة. ولو أن أي شركة تملك حاسبين فقط، فإنها على الأرجح تملك شبكة معلومات. فالشبكة تمكن الشركات والمؤسسات بسهولة من مشاركة العمليات وتواصلها وتفاعلها وتنفيذها وهكذا في قائمة لا تنتهي. يعتمد عمل العديد من الشركات في الحقيقة بالكامل على شبكة البيانات.
وإذا كانت بعض الشركات الصغيرة تملك شبكة بيانات أعلى من متواضعة ربما تربط جهاز خادم صغير ببعض الأجهزة الطرفية، فإن الشركات الكبرى قادرة على إدارة وتشغيل شبكات مراكز البيانات الكبرى إضافة إلى الشبكات الإقليمية وعدد من المكونات المرتبطة بالمواقع حول العالم.
وبدأت شبكاتنا تئن الآن تحت وطأة أحجام البيانات الهائلة التي تتعامل بها الشركات والحكومات والمستخدمون ويتبادلونها وينقلونها. في الواقع، تتوقع شركة آي دي سي أن بيانات العالم تتضاعف كل عامين، فقد تم إنشاء 1.8 زيتابايت من البيانات1 خلال 2011.
ويشعر العديد من المزودين الآن ومؤخراً وبصورة علنية بتأثير أعطال الخوادم، الذي يسبب قطع الاتصال بين ملايين المستخدمين حول العالم والخدمات على الإنترنت. وما زالت تشعر هذه الشبكات بتداعيات هذه الأعطال في الوقت الحالي. ورغم ضخ الميزانيات الضخمة في نظم وأجهزة استمرار الأعمال من أجل حماية العملاء (وسمعة الشركة أيضا) من أعطال الخوادم أو مراكز البيانات، لا تحصل الشبكة غالبا على الاهتمام الذي تستحقه.
ومن التحديات الرئيسية التي تواجه الشركات والمؤسسات المعتمدة على التكنولوجيا ضعف قناة التواصل والتفاعل بين مدير الشبكة أو الفريق التقني ومديري الشركة. سيجد مدير الشبكة نفسه في موقف لا يحسد عليه لأنه مطالب بالحصول على تكنولوجيا قوية عالية الكفاءة وصيانتها، ومجلس الإدارة في الوقت نفسه مقيد بالميزانيات والكفاءات. ولا ترى الإدارة العليا غالبا أي حاجة لإنفاق المال في مشكلة لا تبدو أنها موجودة حتى يصبح الوقت متأخراً للغاية.
وتتولى إدارة تكنولوجيا المعلومات مسؤولية بناء أدوات تشخيص أعطال ومشكلات الشبكة ومراقبتها من أجل القيام بأي شكل من أشكال رصد الشبكة. وبينما توفر هذه الأدوات شكلا من أشكال الفحص للسويتشات وسعة البيانات وسير البيانات من خلال الشبكة، فإنها نادراً ما تغطي كل المتطلبات ولا تقدم التشخيص السريع قبل حدوث الأعطال.