هل ستُسفر المفاوضات الجارية مع مستثمري القطاع الخاص عن أي نتائج في موعدٍ مناسب قُبيل اجتماع وزراء مالية المجموعة الأوروبية المقرر له اليوم الإثنين؟
من الواضح أنه لا يمكن الآن القطع بأي إجابة مؤكدة له. وفي وسط الاعترافات المتزايدة بعجز اليونان عن تحقيق نسب العجز المقدرة التي التزمت بها حتى بعد التنازلات التي انتُزِعَتْ من مؤسسة التمويل الدولية، جاءت مناشدة الحكومة اليونانية للدائنين المحليين ولاسيما البنك المركزي الأوروبي بسد العجز المتبقي.
وبينما لا يبدو هناك أي تراجع في موقف البنك المركزي الأوروبي المعارض لتدخل مستثمري القطاع الخاص ناهيك عن تدخل القطاع الرسمي-، أبدت ألمانيا أخيراً موقفاً أكثر تشدُّداً (كما يظهر في عناوين الصحف اليوم)؛ فقد حملت تصريحات المستشارة الألمانية ووزراء حكومتها بشكلٍ واضح نبرة قاطعة ترسم حداً لن تجازف بتجاوزه، ومؤشراً غير مُستَتِر على أن منح اليونان ائتماناً إضافيًّاً لن يؤدي إلا إلى عرقلة الإصلاحات التي تمثل السبيل الوحيد لنجاة اليونان.
وسوف يكون من المثير متابعة ما سيدلي به كلاوس ريغلينغ رئيس الصندوق الأوروبي للاستقرار المالي يوم الثلاثاء في خطابٍ بعنوان "أزمة الديون السيادية: إلى أين يتجه اليورو بعد ذلك؟".
ولا شك أن هذا التساؤل سيكون أيضاً محل نقاش في خطاب ميركل الذي ستلقيه بعد ذلك بساعاتٍ قليلة في حديثها عن "مستقبل أوروبا"، ورغم توقعاتنا بأن تُطِلُّ من هذه الخطب بعض الإشارات المتفائلة المبعثرة، فإن اهتمامنا سيكون من باب أَوْلَى موجهاً إلى مناقشات المنتدى الدولي للخدمات المالية المُقام في لندن اليوم الإثنين.
وسوف تتطرق المناقشات التي سيحضرها فيتور كونستانسيو نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي إلى "الاتجاه المستقبلي لاحتياطات العملات"، الأمر الذي سيكون له أهمية خاصة لنا في ضوء المقالة التي نشرناها أمس.
ففي الوقت الذي أشرنا فيها إلى احتمال أن يمثل الين الياباني صُداعاً مستديماً في رأس وزراء المالية، تساءلنا أيضاً عما إذا كان "الين الياباني كواحد من أكثر عملات العالم سيولة قد برز بوصفه البديل الوحيد الذي يلقى قبولاً في مرحلة ما بعد الأزمة عن العملتين الرئيستين للاحتياطي الأجنبي وسط مخاوف مبررة تحيط بمدى استقرارهما وتراجع قيمتهما".
وبالطبع حتى الآن لا توجد إجابة عن هذا السؤال رغم أننا أوردنا بشيءٍ من الاهتمام - بيانات مؤشر مُكوِّن العملات في الاحتياطيات الرسمية من النقد الأجنبي (COFER) التي تظهر ارتفاع حجم الاحتياطي العالمي بالين الياباني بعد الأزمة بنسبة قاربت 50% (مقارنة بارتفاع 11% في اليورو). ومن البديهي أن تختلف نظرة جون أزومي وزير المالية الياباني إلى هذه المعلومات تمام الاختلاف.
