"نحن جادون في تطوير مسيرتنا التنموية للوصول للمراكز الأولى عالمياً، وخلال التسع سنوات القادمة وصولاً للعام 2021 سنطلق مجموعة من المبادرات والمشاريع الوطنية في كافة المجالات لتحقيق هدفنا، وأطلب من الجميع أن يستعدوا لمرحلة جديدة في مسيرة النمو بالإمارات".

بهذه الكلمات بيّن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي- رعاه الله- رؤيته المستقبلية لدولة الإمارات، حين أطلق استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء تحت شعار "اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة"؛ باعتبارها مبادرة وطنية طويلة المدى تستهدف تحويل الدولة إلى مركز عالمي رائد في مجال التنمية الخضراء ومركز لتصدير وإعادة تصدير المنتجات والتقنيات الخضراء. ما يزيد من أهمية هذه المبادرة الوطنية الاستراتيجية أنها.

بتفاصيل مساراتها الست، ترسم الخطوط الرئيسة ضمن "رؤية الإمارات 2021 لبناء اقتصاد يعزز من الموقع التنافسي لدولتنا في الأسواق العالمية، في المجالات المعنية بالاقتصاد الأخضر. وفي الوقت الذي لا تزال فيه العديد من البلدان النامية تجهد لتأمين احتياجات الإنسان الأساسية، يطلق صاحب السمو مبادرة "الاقتصاد الأخضر" التي تعزز ثقتنا بأنفسنا، نحن أبناء الإمارات، بعدما أصبح التصدي للتحديات البيئية أكثر صعوبة وتكلفة، عالمياً. وتبين دراسة أعدتها الأمم المتحدة أن هناك 3 محفّزات للانتقال إلى هذا "الاقتصاد الأخضر" وهي: الأزمة المالية العالمية وأزمة الغذاء والأزمة المناخية.

والحكومة الإلكترونية ليست بمنأى عن ذلك كله، بل تُعد إحدى ركائز الاقتصاد الأخضر.. وهنا نورد مجموعة من الخدمات التي توفرها حكومة دبي الإلكترونية وتساهم بجلاء في الحد من الهدر في مكونات البيئة، ومنها: ما توفره منظومة التراسل والتواصل الإلكتروني من ورق (وبالتالي من أشجار)، وما تحد به من استهلاك أحبار سامة..

وكذلك ما يوفره 26 نظاماً متكاملاً ضمن نظم تخطيط الموارد الحكومية الموحدة لنحو 39 جهة حكومية في دبي، والتي تشمل الدورة المالية وأنظمة التزود، وأنظمة الموارد البشرية والرواتب والمشتريات.. إلخ، من وفورات كبيرة عبر تبادل الموجودات والتشارك في الأصول بين الدوائر، وما وفرته الخدمات المركزية كبنية تحتية مشتركة لجميع الجهات الحكومية، مثل الدفع الإلكتروني ومركز الاتصال.

وهذا كله قلّل كثيراً من الهدر في الأصول والموجودات لمصلحة الـ "اقتصاد أخضر". وإذا ما أردنا الحديث عن مساهمات الخدمات الإلكترونية التي تقدمها الجهات الحكومية في الاقتصاد الأخضر يطول الحديث لاحتساب حجم الوفورات نتيجة توفير الخدمة على مدار الساعة ومن أي مكان، وتوفير وقت العميل، والحد من الازدحامات المرورية، والتلوث البيئي. ما سبق تؤيّده الوفورات التي أفضى إليها نحو (2,9) مليون معاملة إلكترونية تم تنفيذها من خلال بوابة الدفع الإلكتروني التابعة لحكومة دبي خلال العام 2011، وتبين دور الحكومة الإلكترونية كرافعة في الاقتصاد الأخضر.