نمت مبيعات أكبر 250 متجر تجزئة في العالم بنسبة تزيد عن 5 % خلال السنة المالية الممتدة من يونيو2010 إلى يونيو 2011. وأشار تقرير صادر عن مؤسسة ديلويت للأبحاث بالتعاون مع ستورز ميديا إلى ان النمو الأقوى سجل في متاجر التجزئة الشرق أوسطية، والأفريقية، والأميركية اللاتينية، مع الإشارة إلى أن متاجر التجزئة الشرق أوسطية والأفريقية سجلت أعلى معدل نمو سنوي مشترك من بين المناطق كافة خلال الفترة الممتدة من 2005 إلى 2010.

وتعكس بيانات متاجر التجزئة الـ 250 الأكبر تحسناً كبيراً عن السنة المالية 2009، حيث سجلت المجموعة نمواً ضئيلاً في تلك السنة لا تتعدى نسبته 1.2 % بالرغم من انتهاء التحفيز المالي في الولايات المتحدة، والأزمة في منطقة اليورو، والسياسة النقدية الأكثر تشدداً في الأسواق الناشئة الرئيسية.

كما كشف التقرير أن نسبة الربحية قد تحسنت، مع ارتفاع صافي الأرباح إلى 3.8 % خلال السنة المالية 2010، بالمقارنة مع 3.1 % خلال السنة المالية 2009. وبلغ مجموع مبيعات أهم 250 متجر تجزئة 3.94 تريليونات دولار.

وقال إيرا كاليش، المسؤول عن مركز ديلويت العالمي للأبحاث إن الاقتصاد العالمي يتباطأ، وسط توقعات بأن يسجل نمو العام 2012 تباطؤا مقارنة بما كان عليه في 2011 في عدد كبير من الأسواق الرئيسية حول العالم.

وأشار التقرير الى أن أزمة منطقة اليورو تستمر في استنفاد ثقة المستثمرين والمستهلكين، في حين يُستبعَد أن يسهم نمو الولايات المتحدة السنة القادمة في تقليص مستويات البطالة بشكل ملحوظ.كما تشهد الصين وغيرها من اقتصاديات مجموعة دول بريك (البرازيل، روسيا، الهند، والصين) تباطؤاً نتيجة التشدد في السياسة المالية وتراجع النمو العالمي؛ أما توقعات تسجيل اليابان نمواً قوياً في السنة القادمة، فيعود ذلك فقط لسوء نسبة العام 2011 بسبب الزلزال والتسونامي المدمرين.

من جهة أخرى حذر تقرير للأمم المتحدة من أن الوقت ينفد أمام العالم ليضمن وجود ما يكفي من الغذاء والمياه والطاقة للوفاء باحتياجات النمو السكاني السريع ولتجنب دفع ما يصل إلى ثلاثة ملايين نسمة إلى براثن الفقر. وفيما تشير التوقعات إلى ان الطلب على الموارد سيتضاعف مع نمو سكان العالم بنحو 9% بحلول 2040 من سبعة مليارات حاليا وزيادة أعداد المستهلكين من الطبقة المتوسطة بثلاثة مليارات نسمة خلال العشرين عاما المقبلة.

وحتى بحلول عام 2030 سيحتاج العالم على الأقل إلى زيادة بنسبة 50% في الغذاء. وحذر التقرير من أنه إذا ما أخفق العالم في التصدي لهذه المشكلات فانه يجازف بالزج بنحو ثلاثة ملايين نسمة في دائرة الفقر. وقال التقرير الذي أعدته لجنة الأمم المتحدة للاستدامة العالمية إن الجهود الرامية لتحقيق التنمية المستدامة ليست سريعة أو شاملة بالقدر الكافي كما أنها تعاني من غياب الارادة السياسية.