تمتلك شركات القطاع الخاص في دول مجلس التعاون الخليجي فرصة لمعالجة العديد من المسائل الملحة، بينها مقتضيات التوطين والبطالة المحلية، عبر استقطاب المزيد من النساء المواطنات إلى قواها العاملة. وقد وضعت بوز أند كومباني إطاراً لمساعدة الشركات في هذا الجهد. وقالت: إن استقطاب المزيد من المواطنات للعمل يرسم شكل المستقبل في دول مجلس التعاون.

وقالت بوز أند كومباني: تواجه الشركات الخاصة وشبه الخاصة في دول مجلس التعاون الخليجي ضغوطاً كبيرة لتوطين قواها العاملة، بسبب معدل البطالة الإقليمية المرتفع المتداخل مع نسبة حالية كبيرة من العمال الوافدين في المنطقة.

وتابعت: لم تتم حتى الآن الاستفادة إلى حد بعيد من مهارات النساء في المنطقة بسبب التحديات الاجتماعية والمهنية والقانونية، فالشركات الخاصة وشبه الخاصة في دول مجلس التعاون الخليجي لا تعتمد بشكل كبير على المواطنين الخليجيين لتلبية احتياجاتها الوظيفية، وتعتمد بدرجة أقل حتى على النساء كمجموعة.

واتخذت الحكومات الخليجية عدداً من الخطوات لتحسين هذا الوضع، على غرار السياسات الوطنية في المملكة العربية السعودية التي تتضمن خطة خمسية والبرامج الخاصة بصندوق تنمية الموارد البشرية والمراسيم الملكية، ومركز القيادة النسائية الذي تعمل قطر على إنشائه.

غير أن تحقيق هدف زيادة توظيف النساء المواطنات في القوى العاملة في المنطقة سيتطلب من الشركات تطبيق برامج داخلية لتوظيف النساء وتنمية مؤهلاتهن والمحافظة عليهن. وسوف يتطلب ذلك إيجاد حل لعدد من التحديات الاجتماعية والمهنية والقانونية المتجذرة في السلوكيات الثقافية القديمة والحساسة في المنطقة.

وقال رامز شحادة، وهو نائب رئيس في بوز أند كومباني: إن "هناك منافع واضحة سيتم اكتسابها. والشركات التي تتصدر هذه المسألة ستساهم في معالجة مشكلة البطالة لدى المواطنين الخليجيين. كما أنها ستؤدي دوراً محورياً في رسم مستقبل المرأة في المنطقة.

والأهم من ذلك أنها ستستفيد من قاعدة من النساء المواطنات صاحبات المواهب والمؤهلات العلمية العالية والمتحمسات للانضمام إلى القوى العاملة، مما يعطي هذه الشركات ميزة تنافسية طويلة الأمد". وأجرت بوز أند كومباني أبحاثاً معمقة في هذا المجال، بما في ذلك مسح شامل وعمل مع العملاء. كما وضعت إطاراً لمعالجة هذه المسائل بهدف مساعدة الشركات الخليجية على تحقيق نجاح أكبر في ضم النساء المواطنات إلى قواها العاملة بأعداد كبيرة.

ويتألف إطار البحث من ثلاثة عناصر، وهي: 1) وضع رؤية مؤسسية شاملة لتوظيف النساء على أساس مبررات صلبة للتغيير، 2) وضع استراتيجية لإدارة المواهب ونموذج تشغيل لتوظيف النساء وتدريبهن وتعزيز مؤهلاتهن والمحافظة عليهن؛ و3) تنفيذ استراتيجية لإدارة التغيير لالتزام أصحاب العلاقة الداخليين والخارجيين ونيل دعمهم.

وقالت الدكتورة ليلى حطيط وهي نائبة رئيس في بوز أند كومباني: إن "إيجاد مبرر من هذا النوع لا يخلو من التحديات. فهناك القليل من الأبحاث الموضوعية وذات القاعدة الواسعة التي تحدد بوضوح أهمية إدخال المرأة في القوى العاملة، ولم يتناول أي من هذه الأبحاث المنطقة. غير أن الدليل الطريف من مجموعة من الشركات يظهر القيمة التي يمكن أن تحدثها قاعدة مواهب نسائية قوية. ويمكن أن يرتكز المبرر على أي من العناصر الثلاثة التالية وهي: القوى العاملة أو العملاء أو الموردون".

وأشار الدكتور كمال ترزي وهو نائب رئيس في بوز أند كومباني إلى أن "في إمكان الشركات التشارك مع مؤسسات التدريب التكنولوجي الرائدة لإيجاد مجموعة من النساء المحترفات اللواتي يمتلكن خبرة تقنية متخصصة. فعلى سبيل المثال، يعلم برنامج المرأة والتكنولوجيا، الذي هو عبارة عن تعاون بين مايكروسوفت والمنظمات النسائية المحلية،

 

 

 

 

 

المهارات الحاسوبية للنساء في تسعة بلدان في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ومنذ إطلاقه في عام 2005، درّب البرنامج أكثر من 3.500 امرأة في هذه المنطقة".

ويتعين على الشركات عند توظيف النساء اعتماد الأهداف والمعايير الواضحة عينها التي تعتمدها في عملية التوظيف الاعتيادية وتجنب إطلاق الأحكام الذاتية حيال سن المرشحات أو عدد الأولاد مثلاً. كما يجب أن تسعى إلى تمثيل نسائي قوي في التوظيف لرسم صورة لشركة تتبنى التنوع وتقدّره بالكامل.