كشف مسؤول دولي عن أن 1.3 مليار نسمة في العالم (معظمهم في أفريقيا وآسيا) محرومون من الكهرباء وأن 2.5 مليار نسمة على مستوى العالم ما زالوا يستخدمون الحطب وغيره مصدراً للطاقة، ودعا المجتمع الدولي إلى دعم «برنامج فقر الطاقة» بصفتها أحد الأهداف الإنمائية للألفية التابعة للأمم المتحدة التي أقرها المجتمع الدولي.
وقال مدير عام صندوق أوبك للتنمية الدولية «أوفيد» سليمان بن جاسر الحربش في تصريحات للصحافيين أمس في الرياض إن إجمالي تعهدات أوفيد الموافق عليها بما في ذلك المنح والمساهمات المقدمة إلى المؤسسات الأخرى حتى نهاية أكتوبر2011 بلغ (13508) ملايين دولار أميركي صرف منها (8714) مليون دولار.
وأشار الحربش، وهو سعودي الجنسية، إلى أن صندوق أوبك للتنمية الدولية «أوفيد» يدار من قبل وزراء المالية بالدول الأعضاء وليس من قبل وزراء البترول، ودعمه يأتي من مساهمات الدول الأعضاء في أوبك، حيث تساهم المملكة بـ (30%) من موارده، مؤكداً أن «أوفيد» أكبر منظمة غير مسيسة وتعمل في جميع أنحاء العالم بصرف النظر عن الدين أو الجنس أو الجغرافيا
. وبين مدير عام صندوق «أوفيد» أنه عند استلامه منصب مدير عام «أوفيد» كان أول هدف لديه هو تنفيذ حملات إعلامية عن الصندوق لإبراز المنجزات والإسهامات التي يقوم بها، ومنها بدء العاملين في رسم الخطوط العريضة لحملة إعلامية منها شعار الصندوق، وعرض هذا البرنامج الإعلامي على مجلس المحافظين في ديسمبر 2004م وكان ذلك إيذاناً ببدء حملات إعلامية استمرت حتى الآن.
وأوضح أن «أوفيد» يؤدي رسالته من خلال أربع نوافذ هي: قروض القطاع العام الميسرة (وهو العمل الرئيسي المشابه لعمل البنك الدولي)، وقروض القطاع الخاص، وبرنامج تمويل التجارة، والمنح مع تقسم الدول إلى منخفضة الدخل ومتوسطة الدخل، حيث تصل فترة سداد قروض الدول منخفضة الدخل إلى عشرين سنة مع فترة سماح مدتها خمس سنوات، وهذه المشروعات تتضمن إنشاء مدارس وسدود وطرق وغيرها مشاريع البنية التحتية.
وأبان الحربش انه يحق لجميع البلدان النامية باستثناء البلدان الأعضاء في الأوبك الحصول على مساعدات «أوفيد» بيد أن البلدان الأقل نمواً تحظى بالأولوية، ومن ثم فهي تحظى بالنصيب الأكبر من مساعدات «أوفيد»، وقد استفاد من تلك المساعدات حتى الآن 130 بلداً منها 51 في أفريقيا و41 في آسيا و31 في أميركا اللاتينية والكاريبي و7 في أوروبا.
وعلى صعيد القطاع العام أكد أن الصندوق نفذ 17 برنامجاً إقراضياً منذ إنشائه وبلغ الإجمالي التراكمي الذي تم التعهد به لدعم 1324 قرضاً للقطاع العام حتى بنهاية أكتوبر 2011م (9481) مليون دولار أميركي تم صرف (5819) مليوناً من هذه المبالغ مثلت القروض الميسرة الممنوحة للبلدان ذات الدخل المنخفض نحو 70% منها، بينما تشكل تعهدات المؤسسة لأفريقيا 50% من إجمالي تعهداتها ويوجه معظمها إلى مناطق جنوب الصحراء، وفي إطار مرفق القطاع الخاص تمت الموافقة على 161 عملية لدعم المنشآت الخاصة في كل من أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية وأوروبا، وبنهاية أكتوبر 2011 بلغ حجم تعهدات القطاع الخاص (1489) مليون دولار أميركي صرف منها (824) مليون دولار.
وأوضح مدير عام صندوق أوبك للتنمية الدولية "أوفيد" سليمان بن جاسر الحربش أنه في عام 2006 تم إنشاء برنامج تمويل التجارة، وحتى نهاية أكتوبر 2011م تمت الموافقة على تقديم تسهيلات ائتمانية تبلغ قيمتها الإجمالية (1041) مليون دولار أميركي وضمانات اقتسام المخاطرة يبلغ قدرها (1750) مليون دولار صرف منها (799) مليون دولار.
وكشف الحربش أنه بنهاية أكتوبر 2011 وصل عدد المنح المقدمة إلى 1360 منحة تبلغ قيمتها الإجمالية (525) مليون دولار، إضافة إلى المساعدة في توفير مبلغ (972) مليون دولار لاثنتين من المؤسسات الدولية، حيث عمل "أوفيد" على تسهيل انسياب مساهمات الدول الأعضاء في الأوبك في رأس المال الابتدائي ثم في أول تغذية لموارد "إيفاد" وتقديم الدعم المالي باسم سبعة من البلدان الأعضاء في الأوبك إلى صندوق الائتمان الخاص بصندوق النقد الدولي.
