برنامج التمويل حسب الأداء الذي قدمه البنك الدولي مؤخراً يراعي النتائج، وهو أداة تمويلية مبتكرة للبلدان المتعاملة مع البنك تربط مباشرة بين صرف الأموال وتحقيق نتائج محددة. وستتدفق الأموال بموجب هذا البرنامج حالما يتم تحقيق النتائج والتثبت من تحقيقها.

وسيساند برامج حكومية في العديد من البلدان والقطاعات. وفي بعض البلدان، سيساعد البرنامج على تنفيذ خدمات الرعاية الصحية للأمهات قبل الولادة وللرضع وتحسين نطاق التغطية أو يزيد من نطاق تحصين الأطفال. وفي بلدان أخرى، سيساعد البرنامج على توفير مياه الشرب وخدمات الصرف الصحي المستدامة؛ أو تعزيز نطاق تغطية الخدمات التعليمية وجودتها للطفولة المبكرة والمرحلة الابتدائية؛ أو الإسهام في برنامج حكومي للحد من عدد الأسر الريفية التي تعيش دون خط الفقر.

ويعتبر تعزيز كفاءة التنمية بمساعدة البلدان النامية على تحقيق النتائج أمراً حيوياً، فتمويل البرامج من أجل تحقيق النتائج يتطلب زيادة المساءلة من البلدان الشريكة وسيساعد هذا بدوره تلك البلدان على تحقيق نتائج مستدامة بعد فترة طويلة من انتهاء مشاركة البنك. وسيساعد البرنامج الذي يراعي النتائج على تحسين مستوى الشفافية والمساءلة في برامج البلدان النامية، ويدعم من أنظمة محاربة الاحتيال والفساد. وبموجب هذه الأداة الجديدة، سيقدم البنك جزءاً من التمويل الإجمالي لبرنامج أكبر يموله البلد النامي المعني لكنه سيتيح خبراته الفنية لبرنامج حكومي أكبر حجماً.

إن عمليات التقييم الرئيسية ــ الاستئمانية والبيئية والاجتماعية ــ لأنظمة البرامج هي سمة مهمة لهذه الأداة الجديدة وستساعد على ضمان استخدام أموال البنك الاستخدام الملائم وأن تأثيرات البرنامج الاجتماعية والبيئية يتم معالجتها على نحو كاف. وسيجري الإفصاح عن نتائج عمليات التقييم. كما أن التمويل المقدم من البرنامج المراعي للنتائج سيساعد أيضاً البلدان الشريكة على تحسين تصميم برامجها الإنمائية وتنفيذها.

وتدعيم المؤسسات وبناء القدرات. والمؤكد أن بناء مؤسسات فعالة وخاضعة للمساءلة في البلدان الشريكة هو أمر أساسي لتحقيق نتائج إنمائية أفضل. ونعتقد أنه بهذه الأداة الجديدة، فإن البنك الدولي ــ إلى جانب آخرين كالحكومات وشركاء التنمية والمجتمع المدني والقطاع الخاص ــ سيكون شريكاً أفضل يركز على النتائج ويركز على بناء المؤسسات ويركز على علاقات الشراكة الأفضل.

وقد تم إثراء تصميم البرنامج بمعلومات تقييمية تم تجميعها من عملية مشاورات عالمية مكثفة عقدت على مرحلتين خلال 12 شهراً مضت في 34 بلداً من البلدان المتعاملة وسبعة بلدان مانحة، وشملت طائفة واسعة من أصحاب المصلحة، من بينهم مسؤولون حكوميون وشركاء التنمية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص والأكاديميون.