أكد الخبراء الأمنيون أن الشركات والمؤسسات حول العالم تكبّدت خسائر فادحة العام الفائت جرّاء أنشطة القرصنة التي طالت معلوماتها ذات الخصوصية والسرية والملكية الفكرية، ما حدا بهم أن يصفوا العام الماضي بعام القرصنة المعلوماتية بعد أن وقعت نخبة من الشركات العالمية والإقليمية العملاقة والمرموقة ضحية لهجمات مستهدفة ألحقت بها ضرراً كبيراً وهزّت سمعتها وموثوقيتها بين عملائها وشركائها.

واستحوذ التهديدان الخبيثان درويد دريم لايت ورن فرود على اهتمام الباحثين الأمنيين بعد أن تسبَّبا في خسائر فادحة جرّاء فقدان شركات ومؤسسات عدّة حول العالم بياناتها الحساسة وفقدان ملايين المستخدمين حول العالم لبياناتهم وأموالهم. ووفقاً لتقرير أعدّه باحثو ومحلّلو التهديدات في «تريند مايكرو» فإن التهديدات المحيطة بالأجهزة النقالة بلغت مستويات غير مسبوقة من التعقيد في 2011 إذ تم رصد ارتفاع مهول في البرمجيات الخبيثة التي تتهدّد الأجهزة النقالة، لاسيما تلك التي تستهدف الأجهزة المزوَّدة بنظام التشغيل «أندرويد».

وحققت أنشطة الجريمة الإلكترونية التي تستهدف شبكات التواصل الإنترنتية أرباحاً طائلة خلال السنة الماضية، سواء الأنشطة المتمثلة في الرسائل المتطفلة أو الاحتيالية وغيرها، إذ استفادت تلك الأنشطة من استحواذ أخبار المشاهير والأخبار المهمة على اهتمام ملايين المشتركين في تطوير تكتيكاتها الاختراقية والاحتيالية وغيرها، حيث نجحت في سرقة البيانات السرية وذات الخصوصية من ملايين المستخدمين حول العالم.

وجرّاء ذلك، بدأت الهيئات التنظيمية تطالب شبكات التواصل الإنترنتية بتطبيق سياسات وآليات صارمة لحماية خصوصية المشتركين.