من جهة أخرى تكثف الشركات اليابانية الكبرى جهودها لتطوير أنظمة توليد الكهرباء باستخدام طاقة المحيط لسد العجز في إمدادات الكهرباء نتيجة تضرر محطات الطاقة النووية في أعقاب كارثة 11 مارس الماضي. وإذا نجحت الشركات في تخفيض كلفة توليد الكهرباء فإنه من المتوقع أن تصبح طاقة المحيط مصدر طاقة متجدد رئيسي إلى جانب الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. وذكرت وكالة جيجي برس أن شركة ميتسوي لهندسة وبناء السفن المنافس الأول في توليد الكهرباء من الأمواج قد أدخلت نظاما يولد الكهرباء باستخدام معدات عائمة ترسو قريبا من قاع البحر. وتعتزم الشركة إطلاق اختبارات في مناطق بالمحيط قريبة من جزيرة كوزوشيما في طوكيو وجزيرة ماياكوجيما في محافظة أوكيناوا في السنة المالية 2012.

وتخطط شركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة لبناء الجسور وهندسة الإنشاءات المعدنية تسخير طاقة الأمواج من خلال معدات مركبة على موانع الأمواج. وسيخفض النظام كلفة الإنشاء باستخدام موانع الأمواج الحالية طبقا للشركة. وتنوي شركة كاواساكي للصناعات الثقيلة تطوير نظام توليد كهرباء باستخدام المد والجر. وستروج شركة آي إتش آي وشركة توشيبا تطوير نظام توليد طاقة التيار البحري باستخدام التيارات السوداء. وتدرس كاواساكي للصناعات الثقيلة إجراء اختبار في المياه قرب أوكيناوا وبريطانيا بينما تخطط آي إتش آي وتوشيا إجراء اختبار على طول ساحل اليابان على المحيط الهادئ.

ويشكل البحث عن مصادر رخيصة للطاقة هاجساً كبيراً حيث حثت الأمم المتحدة الحكومات على تطوير الخدمات التي تربط ما بين الحصول على الطاقة الحديثة للتدفئة والكهرباء والطهي مع التدابير الأخرى المدرة للدخل والدخل الإضافي والمتعلقة أيضا بتحسين الصحة والتعليم معتبرة هذه الخطوات من أكثر الحلول فعالية في آسيا ومنطقة المحيط الهادي. وأكد تقرير أصدره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أنه لا تنمية بلا طاقة ولا معالجة للفقر بصورة مستدامة دون الالتفات لخدمات الطاقة.

ونوه التقرير الى أن نصف سكان العالم يفتقرون لخدمات الطاقة الحديثة وأكثر من 20% من سكان العالم أو نحو 1.4 مليار شخص لا تتوفر لديهم الكهرباء كما يعتمد نحو 2.7 مليار شخص على الحطب والفحم وروث الحيوانات في عملية الطهي والتدفئة وبحلول عام 2030 ستبلغ الوفيات الناجمة عن استنشاق الدخان المتصاعد من هذه الوسائل 1.5 مليون حالة سنويا. وأشار التقرير إلى أن معظم المشاريع تستخدم نهج الحد الأدنى حيث تركز على الاحتياجات الأساسية للفقراء بشأن إنارة المنزل والطهي والتدفئة إلا أن خدمات الطاقة في حد ذاتها لا تحد من الفقر بل تحول الناس من فقراء بدون طاقة إلى فقراء يحصلون على الطاقة.

وأوضح التقرير أن البرنامج أتم إجراء مسح لنحو 17 مشروعا في أنحاء آسيا والمحيط الهادي لاكتشاف ما يفيد وما لا يفيد في كسر دائرة "فقر الطاقة ودائرة الفقر" فالفقراء بحاجة إلى الطاقة للخروج من دائرة الفقر إلا أن الطاقة بمفردها ليست كافية. وأشار إلى أن خدمات الطاقة في الغالب ليست في متناول الفقراء في المناطق الحضرية والريفية على حد سواء وبمفردها قد لا تؤثر الطاقة كثيرا على حياة هؤلاء الأشخاص فالفقراء بحاجة إلى دعم لتوليد الدخل لتكون الطاقة في متناول اليد الأمر الذي يحسن الظروف المعيشية للأسر.