أعلنت مجموعة دولية من قراصنة الانترنت تعرف باسم انونيماس أي المجهول إنها قامت بتنفيذ أكبر هجوم لها على الإطلاق على تلك الشبكة انتقاما من قيام الحكومة الأميركية بإغلاق موقع "ميجا أبلود"، أحد أكبر مواقع مشاركة الملفات على شبكة الإنترنت، بسبب انتهاكات مزعومة لحقوق النسخ.
وتأتي هذه الخطوة غير المسبوقة ردا على مشروعين بقانونين يجرى مناقشتهما في الكونجرس الأمريكي وهما "قانون وقف القرصنة على شبكة الانترنت" (اس أو بي ايه) و"قانون حماية العنوان التسلسلي" ( بى اى بى ايه). ويقول معارضو التشريعين إنهما من شأنهما الحد من حرية الرأي ومنح أصحاب المحتوى صلاحيات غلق مواقع إلكترونية بدعوى القرصنة حتى إذا كانت تقدم فقط روابط للمحتوى الذي يخضع للحماية الفكرية.
وتعاون أكثر من خمسة آلاف شخص من أعضاء تلك المجموعة من أجل اقتحام وتعطيل مواقع مثل موقع وزارة العدل الأمريكية وجمعية الفيلم الأميركي وجمعية صناعة التسجيلات الأمريكية، بحسب ما ذكرته تلك المجموعة أول من أمس الخميس. وتعذر الدخول على تلك المواقع الثلاثة.
وقالت الجماعة في رسالة على حسابها بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر" إن أكثر من خمسة آلاف شخص يقومون بالهجوم على مواقع من بينها موقع مكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي آي) والبيت الأبيض، فيما بدا أن الموقعين يعملان. وجاءت تلك الخطوة بعدما أغلقت السلطات الأميركية موقع "ميجا أبلود" وتوجيهها اتهامات إلى سبعة أشخاص من بينهم مؤسس الموقع المعروف باسم "كيم دوتكوم". وألقي القبض على أربعة من بين المتهمين السبعة أمس في نيوزيلندا أحدهم "دوتكوم" ، واسمه الحقيقي كيم شميتز .
وأوضح ممثلو الادعاء الاتحادي أن القائمين على الموقع تمكنوا من كسب 175 مليون دولار بينما كلفوا حاملي حقوق النسخ خسائر بأكثر من 500 مليون دولار من الإيرادات. وتقول إدارة الموقع إنها تخدم مستخدمين شرعيين من خلال السماح لهم برفع ملفات حجمها كبير للغاية ويصعب نقلها عن طريق البريد الإلكتروني، وتمكن آخرين من نقلها وتحميلها. ويتخذ الموقع من هونج كونج مقرا له ويعمل كذلك في الولايات المتحدة، ما يمنح السلطات الأميركية مبررا في تلك القضية.
وبدأت بالفعل إجراءات مثول الأشخاص ، الذين تم القبض عليهم خارج اوكلاند ، أمام المحكمة. وقالت السلطات الأميركية إنه تمت مصادرة نحو 50 مليون دولار من أصول الموقع. وقال المفتش جرانت ورمالد في نيوزيلندا إن الاعتقالات جاءت نتيجة لعدة أشهر من التنسيق مع مكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي آي) الأميركي ووزارة العدل.
