عزز اتساع وسائل التواصل الرقمية الاستهلاك من قبل القراء والمشاهدين. فالأفلام أصبحت متوفرة على مجموعة أوسع من المنصات التلفزيون في المنزل عبر الكابل، والأقمار الصناعية، وأقراص الفيديو الرقمية، وخدمة الدفع مقابل المشاهدة، والانترنت، والمشاهدة عبر التحميل من الانترنت على الحاسوب الشخصي، وألعاب الفيديو، والهواتف الذكية وغيرها من الأجهزة. ومنذ فترة ليست ببعيدة، أي في العام 2009، أفاد بأن 29% فقط من الأميركيين يشاهدون الأفلام عبر الانترنت، مقابل 42% اليوم.

وبحسب الاستطلاع السنوي السادس الذي أجرته ديلويت مؤخراً حول "حال الإعلام" فإن انتشار أجهزة التواصل الرقمية يعزز الوصول إلى المحتوى الإعلامي، الأمر الذي يؤدي إلى المزيد من الاستهلاك من قبل القراء، ان إدخال وسائل رقمية جديدة قد أدّى إلى زيادة في استهلاك الأفلام والكتب. علاوةً على ذلك، ارتفع عدد الأشخاص الذين اعتبروا أن مشاهدة الأفلام عبر الانترنت على الحاسوب أو التلفزيون هي وسيلتهم الفضلى إلى 14% مقارنةً مع 4% في العام 2009.

أما المثل الأوضح على ذلك فنسبة 37% من الأشخاص الذين أفادوا بأنهم لم يشاهدوا أي فيلم -يمكن استئجاره أو شرائه- خلال الأشهر الستة المنصرمة.

وقد تراجعت هذه النسبة الى 19% في 2011. إن ظاهرة مستخدمي أجهزة قراءة الكتب الإلكترونية التي تزيد من استهلاك الكتب هي إشارة مشجّعة أخرى إلى أن تزاوج المحتوى الرقمي بالأجهزة الجديدة يمكنه تعزيز الاستهلاك.