أكدت دراسة حديثة قام بها المعهد الدولي للتنمية الإدارية في سويسرا، على أهمية الاقتداء بأفعال رواد الأعمال الناجحين والتعرف على سمات شخصياتهم. وسلّط مايكل ويد، أستاذ إدارة الابتكار والمعلومات الاستراتيجية في المعهد، الضوء على أن رواد الأعمال الناجحين يتبعون دائماً أربعة مبادىء أساسية، هي أنهم يبدأون بما يعرفوه ويفهموه. فهم لا يهتمون في البدء بجمع الملايين وزيادة رؤوس أموالهم، أو يحاولون الدخول في مشروع جديد ليس لديهم دراية كافية عنه. كما انهم يضعون تقديراً لخسائر يستطيعون تحملها. فهم يهتمون أكثر بما يتحملون خسارته، أكثر مما يجنوه. ولا يلجأ معظم رواد الأعمال إلى الاستغناء عن وظيفتهم النهارية إلا بعد أن مر على مشروعهم عام كامل أو أكثر في بعض الأحيان. وقد أظهر استطلاع أخير بأن 500 شركة خاصة سريعة النمو في الولايات المتحدة الأمريكية تنصح بأن فترة 18 شهراً هو الوقت المثالي الذي يجب أن يأخذه رواد الأعمال بعين الاعتبار قبل تأسيس أول مكتب لهم. وقد لمسنا هذا التوجه بالفعل مع المئات من الرؤساء التنفيذيين المؤسسين لشركات أعمال على مدار الخمسة عشر عاماً الماضية. وتتمثل الصفة الثالثة في أنهم يبرعون في اقتناص الفرص الغير متوقعة. تنظر معظم كتب الإدارة إلى المفاجآت على أنها سلبية، ويجب تجنبها أو تقليلها. وخلافاً لذلك، فإن رواد الأعمال الناجحين هم القادرون على تعديل استراتيجياتهم وفقاً للفرص المتاحة. أما الأخيرة فتتمثل في أنهم يمتلكون مهارة في عقد الشراكات. إن رواد الأعمال الناجحين لا يجلسون في البيت يفكرون بابتكاراتهم فقط- لا يمكنهم تحقيق مبيعات بهذه الطريقة. وبدلاً عن ذلك، فهم يخصصون وقتاً كبيراً لتطوير وتنمية شراكاتهم الرسمية والغير رسمية بشكل دائم.