سجلت شركات التجزئة الألمانية أكبر زيادة للمبيعات في حوالي عشرين عاماً العام الماضي مع ارتفاع المبيعات بالقيم الاسمية بين 2.7 إلى 2.9%. وتتعرض ألمانيا لضغوط من واشنطن وعواصم أخرى لتعزيز الطلب المحلي بدلاً من الاعتماد على التصدير لنمو اقتصادها على أمل أن تساعد زيادة الطلب الألماني في دعم اقتصادات أخرى، وتشير البيانات إلى أن ذلك قد يحدث.
والرقم الذي يعد أول تقدير ولا يشمل حتى الآن شهر ديسمبر هو أعلى مكاسب منذ بدء جمع احصاءات قطاع التجزئة في عام 1994. ومع ذلك، فإن جزءاً من القفزة يمكن أن يرجع إلى تضخم أسعار التجزئة. قال خبراء الإحصاء: إن المبيعات بعد احتساب التضخم تكون ارتفعت بنسبة بين 1.1 إلى 1.3%. وبهذه التعديلات، يكون الارتفاع البالغ 2% في عام 2004 هو الأكبر حتى الآن.
كما أشار خبراء اقتصاد إلى أن المكاسب فقدت قوة الدفع مع التوجه نحو نهاية العام. وقال قطاع التجزئة: إن المبيعات في ديسمبر شهر الهدايا أخفقت في أن ترتفع عن مستوى الشهر نفسه قبل عام. ويرجع الباعة ذلك إلى نزعة الألمان لتفضيلهم السلع الموفرة عن شراء المنتجات الغالية. وفي بعض القطاعات، تراجعت أسعار المنتجات. ويميل الألمان إلى الادخار مع توفيرهم في المتوسط 11.3% من دخولهم العام الماضي وهو أحد أكبر المعدلات في أوروبا وفقاً لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وانعكس تحسن مبيعات التجزئة في العديد من البلدان الأوروبية خلال الفترة الأخيرة إيجاباً على مستوى أداء المصانع، حيث أظهرت بيانات أن الطلبات الصناعية في منطقة اليورو استعادت بعض المكاسب في أكتوبر بعد أن هوت في الشهر السابق عليه. لكن التعافي كان دون التوقعات وسط استمرار المؤشرات بحدوث تباطؤ اقتصادي.
وقال مكتب الإحصاء الأوروبي «يوروستات»: إن الطلبات الصناعية في منطقة العملة الأوروبية الموحدة ارتفعت بنسبة 1.89% مقارنة بشهر سبتمبر، كان محللون يتوقعون زيادة بنسبة 2.5%.
وفي الاتحاد الأوروبي الأوسع المؤلف من 27 دولة، ارتفعت الطلبات بنسبة 0.5% في أكتوبر بعد هبوطها بنسبة 2.1% في الشهر السابق عليه. وكانت ألمانيا وبريطانيا واستونيا هي الدول التي شهدت أبرز الزيادات الكبيرة في الطلبات، بينما سجلت الدنمارك ولاتفيا وليتوانيا أكبر الانخفاضات.
