قال فرانك يورجن فايسه رئيس الوكالة الاتحادية للعمل في ألمانيا إن أعداد العمالة الوافدة من شرق أوروبا إلى ألمانيا أقل من المتوقع.

وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) قال فايسه إن أعداد العمالة القادمة من شرق أوروبا منذ فتح السوق الألمانية أمام دول هذه المنطقة في مايو الماضي وصل إلى نحو 55 ألف شخص "وهو أقل مما كان متخوفاً منه كما أنه أقل مما نحتاجه".

وكانت أسواق العمل في كل من النمسا وألمانيا فتحت أبوابها اعتباراً من مطلع مايو الماضي أمام العمالة القادمة من ثماني دول تقع في شرق أوروبا وسط مخاوف من تدني الأجور.

يذكر أنه تقرر فتح أسواق العمل في ألمانيا والنمسا اعتباراً من ذلك اليوم أمام مواطني استونيا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا وسلوفاكيا وسلوفينيا وجمهورية التشيك والمجر وهي الدول التي كانت انضمت للاتحاد الأوروبي في 2004، ويحق لهؤلاء المواطنين العمل في النمسا وألمانيا دون الحاجة إلى الحصول على ترخيص عمل.

وأعرب فايسه عن اعتقاده بأن ثمة ثلاثة أسباب تقف وراء ضعف إقبال العمالة في هذه الدول على القدوم إلى السوق الألمانية.

وأوضح فايسه أن أول هذه الأسباب يتمثل في أن دول المهجر تعتبر أكثر جذباً لهؤلاء الأشخاص بوصفها توفر لهم إمكانية العمل "وقد علمتنا الخبرة أن الناس يحبون أن يتوجهوا إلى البلاد التي يقابلون فيها بني وطنهم".

وأضاف فايسه أن السبب الثاني يتمثل في اللغة الألمانية التي تمثل عائقاً كبيراً أمام هذه العمالة إذ ان هذا العائق حال على سبيل المثال دون قدوم الكثير من العاملين الأسبان إلى ألمانيا. وذكر فايسه أن السببب الثالث يتمثل في «ثقافة الترحيب» ، فمن السذاجة الاعتقاد ان العديد من العاملين في الخارج سيتقدمون تلقائياً لشغل وظائف يعلن عنها على مستوى أوروبا.

وأوضح فايسه أن هؤلاء العاملين تساورهم تساؤلات مثل "هل سأشعر بالارتياح في ألمانيا وماذا عن شريك حياتي هل سيسمح له بالعمل هناك؟ وماذا عن أولادي، هل هناك مدرسة دولية؟".