بدأت الصين تجني ثمار استثمارها في مركز تشونغقو التكنولوجي الذي بني في بكين ليصبح وادي سيليكون آخر ويستهدف تحقيق عائدات قيمتها 10 تريليونات يوان أي 1.5 تريليون دولار في 2020. ووفقاً للخطة الخمسية الصينية الـ12، ستحول بكين قاعدتها التكنولوجية في تشونغقو إلى مركز ابتكارات علمية وتكنولوجية له تأثير عالمي في 2015. وربحت ما يقرب من 20 ألف شركة كائنة في تشونغقو عائدات قيمتها 1.55 تريليون يوان في 2010 بارتفاع 20% على أساس سنوي. وتمثل هذه المنطقة 19.2% من إجمالي الناتج المحلي لبكين. وفي الواقع أصبحت التكنولوجيا قوة بارزة للتنمية في بكين. وارتفعت القيمة التعاقدية لسوق التكنولوجيا في 2011 إلى 181 مليار يوان أي 28.63 مليار دولار بزيادة على أساس سنوي نسبتها 35%. وقال تشانغ قونغ، مدير لجنة بلدية بكين للتنمية والإصلاح، إنه باعتبارها مركز الثقافة والتعليم في البلاد، تتمتع بكين بمميزات مهمة من حيث الموارد التكنولوجية والبشرية التي تحدد مستقبل المدينة. وتسعى بكين للاعتماد أكثر على الإنتاج التكنولوجي والتطوير الإبداعي بعد أن أجبرتها الضغوط على تحويل نمط التنمية الذي كان يعتمد على الصناعات الثقيلة والخفيفة والتطوير العقاري والانفتاح المدني الذي انعكس في زيادة عدد السيارات في المدينة. لكن هذا النمط الأخير تغير بشكل كبير، حيث انخفض النمو الاقتصادي في بكين نقطتين مئويتين هذا العام بفعل القيود المفروضة على شراء السيارات والمساكن بهدف تخفيف الأزمات المرورية وكبح جماح الارتفاع الصاروخي لأسعار المساكن. وقال ليو تشي، سكرتير لجنة بلدية بكين بالحزب الحاكم في الصين إن نقل مجموعة شوقانغ وهي شركة ضخمة لصناعة الصلب، ساهم أيضاً في تباطؤ إجمالي الناتج المحلي للمدينة. وتم نقل منشآت صناعة الحديد والصلب لمنطقة تساوفيديان بمدينة تانغشان في مقاطعة خبي في إطار جهود بكين لتقليل التلوث. وقال ليو إنه برغم الانكماش، مازال في إمكان بكين تحقيق هدف نمو إجمالي الناتج المحلي بنسبة 8%. وقررت حكومة البلدية الحد من عدد السيارات الجديدة على الطريق من خلال ضبط إصدار لوحات سيارات جديدة. وتقرر ان تكون حصة هذا العام 24 ألف لوحة مقارنة بأكثر من 80 ألف لوحة جديدة في 2010. ويتطلب الحصول على اللوحة الاشتراك في قرعة تجريها حكومة البلدية شهرياً. وذكر ليو ان مبيعات السيارات تساهم بثلث مبيعات التجزئة في بكين، فيما يمثل قطاع العقارات أكثر من 50% من استثمارات المدينة ويساهم بأكثر من 20% من عائداتها المالية. وتعتبر بكين واحدة من المدن الرائدة التي فرضت مجموعة من الإجراءات الرامية إلى كبح أسعار المساكن وسط المخاوف التي تسود البلاد منذ أبريل 2010 من اقتصاد محموم. وتتضمن هذه الإجراءات دفع مقدم أعلى وقيود على امتلاك المساكن والحد من القروض. وأضاف انه على رغم من ان إجراءات فرض القيود ونقل مجموعة شوقانغ أسفرت عن تباطؤ الاقتصاد، إلا ان المدينة شهدت دفعة قوية لنمو القطاعين الثقافي والإبداعي هذا العام. ويزيد اعتماد المدينة على الابتكارات الفنية والثقافية لتحقيق نمو اقتصادي.
