أظهرت مبيعات التجزئة البريطانية قوة غير متوقعة في نوفمبر ما جدد الآمال في أن بريطانيا ربما تتجنب الدخول في حالة ركود جديدة. وساعد على إحياء المبيعات حملة التنزيلات الكبيرة التي أطلقتها المتاجر لتشجيع مشتريات الهدايا خلال فترة أعياد الميلاد لكن التراجع الحاد في طلبيات المصانع في مسح اتحاد الصناعات البريطانية لشهر نوفمبر جاء بمثابة تذكرة قوية بالمخاطر المقبلة مع استمرار أزمة الديون في منطقة اليورو الشريك التجاري الرئيسي لبريطانيا. وتوقعت شركات الرهن العقاري كذلك ان يفقد عدد اكبر من البريطانيين منازلهم العام المقبل.
ومع التزام الحكومة اجراءات التقشف ومنها خفض الوظائف في القطاع العام لخفض عجز الميزانية القياسي ظل بنك انجلترا المركزي وحده تقريبا مضطلعا بمحاولة تحفيز النمو عن طريق اسعار فائدة بلغت انخفاضات قياسية وشراء أصول. ويتعرض باعة التجزئة في البلاد لضغوط كبيرة. ويحجم المستهلكون عن الإنفاق مع ارتفاع الأسعار الذي تجاوز زيادات الأجور في حين احبطت زيادة معدلات البطالة والأنباء الاقتصادية السيئة المعنويات. وقال مكتب الإحصاءات الوطني البريطاني انه على الرغم من انخفاض شهري بنسبة 0.4% في نوفمبر ارتفعت مبيعات التجزئة 0.7% في الأشهر الثلاثة الماضية بالمقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة مسجلةً اكبر مكسب منذ أغسطس 2010. وباستبعاد الوقود تكون مبيعات التجزئة قد انخفضت 0.7% خلال الشهر أي بنسبة اكبر من توقعات المحللين.
وعلى الرغم من كل ذلك تعتبر آفاق الاقتصاد البريطاني ضعيفة ومن المتوقع ان يظل النمو دون مستوى 1% العام المقبل. وحذر صناع السياسة من ان الاقتصاد قد ينكمش في الربع الأخير من 2011 بسبب تأثير أزمة منطقة اليورو في الثقة وفي الصادرات.
