أعلنت الصين عن معيار جديد لتحديد الفقر في حين تهدف إلى تضييق فجوة الثروة في البلاد. وقررت السلطات المركزية رفع عتبة الحد الأدنى للفقر إلى 2300 يوان أي 363 دولارا من الدخل الصافي السنوي أي بزيادة 80% عن المعيار المطبق في عام 2010 وهو 1274 يوانا.

وسيمكن خط الفقر الجديد 128 مليون شخص من التأهل للحصول على الإعانات الحكومية لمكافحة الفقر محتلين 13.4% من السكان الريفيين ونحو عشر إجمالي عدد السكان فى البلاد.

وكان خط الفقر فى الصين ينقسم إلى فئتين قبل عام 2008: الأولى للفقر المدقع والأخرى للأسر منخفضة الدخل.

وفي نهاية العام نفسه, تم ضم الفئتين إلى معيار واحد.

وفي عام 1986, كان معيار الفقر المدقع يبلغ 206 يوانات.

وبعد اجراء عدة تعديلات , تم رفع خط الفقر إلى 1067 يوانا في عام 2008, و1196 يوانا في عام 2009 و1274 يوانا في عام 2010.

وقال تشوانغ جيان ، كبير الاقتصاديين في بنك التنمية الآسيوي ان هذا الرفع الكبير أظهر براغماتية حكومة الصين حيال الصعوبات والتحديات في اطار نموها الاقتصادي الحاد.

ومن جانبه قال ما لى ، الباحث فى المركز الصينى لبحوث السكان والتنمية إن الرفع الأخير يعكس اهتمامات الحكومة بتمكين زيادة الدخل الشخصي من مطابقة سرعة النمو الاقتصادي في البلاد, مشيرا إلى أن مزيدا من الناس منخفضي الدخل سيستفيدون من الازدهار الاقتصادي في البلاد.

وذكر كتاب أبيض حكومى حول خفض حدة الفقر صدر في وقت مبكر من شهر نوفمبر الماضي أن الصين خفضت عدد سكانها الذين يعانون من الفقر في المناطق الريفية إلى 26.88 مليون نسمة في نهاية عام 2010 من 94.22 مليون نسمة قبل عشر سنوات.

وبعد مرور أكثر من 30 سنة من الاصلاح والانفتاح, قال هو جين تاو ان أعمال الحد من الفقر فى الصين تهتم بأكثر من توفير الغذاء والكساء للفقراء, مضيفا أن البلاد ملتزمة أيضا بالسعي إلى المسارعة في الحد من الفقر وتحسين البيئة وتقوية القدرات التنموية وتضييق فجوة الثروة.

وأطلقت الصين حملة لمكافحة الفقر على نطاق واسع منذ منتصف ثمانينات القرن الماضي.

وفي عام 1994, كشفت البلاد النقاب عن خطة كانت تهدف إلى ضمان امدادات الغذاء لـ80 مليون مواطن ريفى خلال سبع سنوات. وفى عام 2001, نشرت الصين الخطوط العريضة للحد من الفقر وتنمية المناطق الريفية الصينية (2001-2010), مؤكدة على الحاجة إلى خفض الفقر عن طريق المشاريع الإنمائية.