يعتزم بول ألين الشريك المؤسس لشركة مايكروسوفت بناء مركبة فضاء قد تحل محل برنامج المكوك الفضائي وتنقل الركاب في رحلات فضائية مدفوعة الأجر. ويأمل ألين المولع بالفضاء طيلة حياته إطلاق صواريخ غير مأهولة من طائرة نقل عملاقة لنقل الأقمار الصناعية الحكومية والتجارية إلى الفضاء، والتطور بعد ذلك إلى مهام الفضاء المأهولة.

 وتأتي المبادرة بعد أشهر فقط على إنهاء الولايات المتحدة برنامج المكوك الفضائي الذي استمر 30 عاماً، مما فتح الباب للشركات الخاصة لتوفير مركبات فضاء. وسيجري اطلاق صاروخ ألين مما سيكون اكبر طائرة في العالم ستعمل بست محركات عملاقة ستصنعها وحدة اسكيلد كومبوزيتس التابعة لشركة نورثروب جرومان كورب.

وسيصل طول جناحي الطائرة العملاقة إلى 117 متراً أي اكبر من مساحة ملعب لكرة القدم واطول بنسبة 70% من جناحي طائرة من طراز بيونغ 747. وقال الين: لطالما حلمت باتخاذ الخطوة الكبيرة القادمة في رحلة فضاء خاصة ولطرح نظام نقل فضائي مرن. وسيكون شعار الشركة الجديدة التي ستدير المشروع (استراتولونش سيستمز) أي مدار في اي وقت. ولم يعلن الين وهو الممول الوحيد للمشروع عن حجم الاموال التي ستنفق، لكنه اشار الى انها ستكون 200 مليون دولار أو اكثر.

وقال ألين إن الطائرة الضخمة التي سوف تضم أجزاء من طائرة بوينغ 747 قديمة مع مكونات أخرى جديدة سوف تصمم لإطلاق صاروخ دفع متعدد المراحل إلى مدار حول الأرض يتسم بقدر أكبر من الأمان والفعالية والمرونة، وبفعالية اقتصادية أفضل من ذي قبل. وتقضي الخطط بإطلاق أول رحلة خلال خمس سنوات.

وصاروخ الدفع متعدد المراحل الذي سيحمل سفينة الفضاء من الطائرة إلى المدار ، الذي باستطاعته حمل أقمار صناعية أو مركبات فضائية مأهولة،ستقوم ببنائه شركة سبيس إكس وهي شركة خاصة قامت بالفعل بإطلاق قمر صناعي في المدار.

وتعاقدت مع إدارة الفضاء والطيران الأميركية ناسا لتطوير مركبة فضائية مأهولة لخدمة محطة الفضاء الدولية. وقال مايك جريفين، مسئول تنفيذي سابق في ناسا إن نظام الإطلاق الجوي يطرح مميزات عن نظم الإطلاق الأرضية التقليدية، حيث إنه يوفر قدرا أكبر من المرونة في ما يتعلق بتقلبات ظروف الطقس. وسيتم بناء الطائرة في حظيرة طائرات في ميناء قاعدة صحراء موجاف الجوي والفضائي في كاليفورنيا.