فجرت أزمة الاقتصاد الكلي العديد من المشكلات المتعلقة بسوق العمل في اليابان مما أدى إلى ارتفاع معدل البطالة في البلاد إلى 4.5% في أكتوبر الماضي، وذلك للمرة الأولى في ثلاثة أشهر. كان معدل البطالة في الشهر السابق 4.1% .

وارتفع معدل البطالة بين الرجال من 4.4% في سبتمبر الماضي إلى 4.8% في أكتوبر الماضي، في حين ارتفع المعدل بين النساء من 3.6% إلى 4% في نفس الفترة، بحسب بيانات وزارة الشؤون الداخلية والاتصالات اليابانية.

وفي المقابل، انخفض عدد العاملين في قطاع التصنيع بمقدار 210 آلاف عامل إلى 10.36 ملايين عامل، وخسر قطاع الضيافة والفندقة 130 ألف وظيفة ليصل إلى 3.77 ملايين وظيفة. واستمر تراجع أعداد الوظائف في قطاع التصنيع الذي يعتمد على التصدير نتيجة ارتفاع قيمة الين أمام العملات الرئيسية، مما يقلل القدرة التنافسية للمنتجات اليابانية في الخارج إلى جانب تداعيات تباطؤ الاقتصاد العالمي بحسب ما قاله وزير العمل الياباني يوكو كومياما. كما أن بعض الشركات اليابانية الصناعية تضررت من الفيضانات التي ضربت تايلاند الصيف الماضي وأجبرت العديد من الشركات على إغلاق مصانعها هناك.

وفي الوقت نفسه انخفض عدد العاطلين في اليابان في أكتوبر الماضي بمقدار 460 ألف عاطل مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي إلى 2.88 مليون عاطل. لكن عدد العاملين انخفض بمقدار 220 ألف عامل إلى 62.64 مليون عامل وهو الانخفاض الشهري الرابع على التوالي. وأضاف قطاع الخدمات الاجتماعية والصحية 230 ألف وظيفة خلال عام ليصل إجمالي عدد العاملين في القطاع إلى 6.99 ملايين عامل وزاد عدد العاملين في قطاع التعليم بمقدار 140 ألف عامل إلى 3.02 ملايين عامل.

ولم تشمل بيانات البطالة اليابانية في الفترة من مارس إلى أغسطس الماضيين، مناطق إيواتي ومياجي وفوكوشيما، وهي المناطق التي كانت أشد تضررا من كارثة الزلزال وأمواج المد العاتية (تسونامي) التي ضربت شمال شرق اليابان في 11 مارس الماضي. واستقر معدل البطالة عند مستوى أقل من 5% منذ ديسمبر الماضي، حينما تراجع معدل البطالة للمرة الأولى في عشرة أشهر. وقالت وزارة الشؤون الداخلية والاتصالات اليابانية إن معدل البطالة في سبتمبر الماضي كان 4.1%.