أفادت مؤسسة فيتش الدولية للتصنيف الائتماني في تقرير لها أن شركات صناعة الأقراص الصلبة في تايلاند تحتاج إلى حوالي 5 أشهر لكي تتعافى من تداعيات الفيضانات المدمرة التي ضربت البلاد خلال الشهور القليلة الماضية وهو ما سيؤدي إلى انخفاض إمدادات أجهزة الكمبيوتر الشخصي في أسواق العالم بنسبة 8% تقريبا خلال العام المقبل. وكانت الفيضانات المدمرة التي سجلت مستويات قياسية في تايلاند قد دمرت سبع منشآت صناعية كبرى في أقاليم ايوتاهايا وباتوم وتاني بوسط تايلاند.

وأجبرت الكارثة شركات صناعة أقراص الكمبيوتر الصلبة الرئيسيين في العالم مثل ويسترن ديجيتال كورب وهيتاشي جلوبال ستوردج تكنولوجيز وتوشيبا كورب على إغلاق مصانعها في تايلاند. كما تأثرت إمدادات المكونات لشركة سيجيت تكنولوجي بسبب وجود قواعدها الإنتاجية الرئيسية في شمال شرق تايلاند التي لم تشهد فيضانات.

ومن ناحيتها قالت الحكومة التايلندية إنها ستتمكن من تجفيف كل مياه الفيضانات في المناطق الوسطى وتعيد المنشآت الصناعية إلى العمل بنهاية العام الحالي. ولكن كيفين شانج خبير اقتصادات التكنولوجيا في مؤسسة فيتش قال إن تقديرات المؤسسة تشير إلى أن إعادة تشغيل المصانع بطاقتها الطبيعية سوف يحتاج إلى 3 أشهر إضافية. ووفقا لتقديرات فيتش فإن حوالي 60% من الطاقة الإنتاجية لشركة ويسترن ديجيتال موجودة في المناطق المتضررة من الفيضانات في حين أن النسبة تبلغ 25% لشركة هيتاشي و50% بالنسبة لشركة توشيبا. وتعرضت سلسلة واردات الكمبيوتر وملحقاته لتناقص كبير في أعقاب كارثة الفيضانات الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار بعض الملحقات بشكل كبير في الأسواق العالمية. وهو ما جعل فيضانات تايلاند تتعدى اهتمامات الصحف الغربية بالجانب الإنساني لهذه الكارثة، ويؤكد العاملين فى مجال بيع الأقراص الصلبه بسوق الكمبيوتر عن ارتفاع اسعار كافة الاقراص الصلبه لتخزين البيانات بما يعادل 25 % من قيميها بسبب النقص الحاد الذي تتعرض له منتجات الأقراص الصلبة التي تقوم شركات عالمية عديدة بتصنيعها في تايلاند. وازداد الأثر بعد إغلاق شركة ويسترن ديجيتال مصانعها للأقراص الصلبة، كما تأثرت منتجات شركات مثل كل من أيسر وأسوس وغيرها. وتلجأ العديد من الشركات العالمية لافتتاح فروع لها في تايلاند للاستفادة من القاعدة التصنيعية المتوافرة هنالك إضافة إلى قلة كلفة الأيدي العاملة.