كشف مسح لشركة ريجس أن أكثر من 40% من العاملين في الخليج، يعملون أكثر من ثماني ساعات يوميا، وحوالي 31% منهم يحملون عملهم معهم إلى منازلهم ليكملوا ما بدؤوه أثناء النهار ليلا.

وتم رصد ساعات العمل الطويلة هذه أثناء مسح عالمي قامت به ريجس ـ المزود الأكبر في العالم لمساحات العمل المرنة ، والمتعامل مع أكثر من 12000 رجل أعمال في 85 بلدا حول العالم ـ ويمكن القول إن زيادة ساعات العمل في السنوات الأخيرة ناتج عن بطء الانتعاش الاقتصادي في الاقتصاديات الناضجة، وعلى النقيض من ذلك نشهد نموا سريعا جدا في قطاع الاقتصاديات الناشئة.

وفيما يلي النتائج الرئيسة لهذا المسح:

40% من العاملين في الخليج يعملون من تسع الى احدى عشرة ساعة يوميا، بينما تبلغ هذه النسبة عالميا 38%.

11% من العاملين في الخليج يعملون احدى عشرة ساعة يوميا بشكل منتظم ، بينما تبلغ هذه النسبة عالميا 10%.

31 % من العاملين في الخليج يحملون معهم عملهم الى المنزل لانهائه، بمعدل يتجاوز ثلاث مرات أسبوعيا، بينما تبلغ هذه النسبة عالميا 43%.

العاملون من بعد أكثر عرضة للعمل يوميا لمدة تصل الى احدى عشرة ساعة (14%) ، من العاملين بشكل منتظم (6%) ، بينما الذين يحملون أعمالهم الى منازلهم من العاملين من بعد بلغت نسبتهم (59%) وهو أكثر من الذين يعمل بشكل منتظم (26%).

عالميا، تبلغ نسبة النساء اللواتي يعملن 60 ساعة أسبوعيا (5%)، مقارنة بضعف العدد بالنسبة للرجال (12%). بينما هن أقل عرضة لأخذ الأعمال (أكثر من ثلاث مرات أسبوعيا) لاكمالها في المنزل 32%) من الرجال (48%). قرب السكن من العمل أفضل

قال متحدث باسم ريجس: ان الشركات التي تمكن موظفيها العمل من مواقع قريبة من أماكن سكناهم، تمنح الموظفين السيطرة الكافية لادارة وقتهم ، والشعور باستقلالية أكثر، وبالتالي التعويض عن ضغط العمل الناتج عن عدم التوازن بين ساعات العمل والحياة العادية، كل ذلك يعكس ايجابية في كم الانتاج، وشعور الموظف بالانتماء للشركة، كما ويحافظ على صحة الموظفين.

وأردف: نجد أن العاملين في شركات صغيرة الحجم ، تدوم ساعات عملهم الطويلة بشكل أكثر من الذين يعملون في شركات ذات حجم كبير. وأضاف: في الوقت نفسه نجد أن العاملين في شركات صغيرة يشعرون بأن الموظفين غير المتزوجين تكون عادة لديهم بصمة واضحة في نجاح المشاريع. وبالرغم من أن المسح الذي قمنا به يظهر أن العاملين المتنقلين وكذلك الذين يعملون من بعد يعملون لساعات أطول، الا أن هناك مجموعة متزايدة من الأدلة التي تشير الى أن العاملين من بعد أكثر انتاجية، وشعورهم بالرضا الوظيفي يصل الى معدلات اعلى من غيرهم، كما لوحظ انخفاض مستويات الاجهاد لديهم. وهذا النوع من العاملين لديه القدرة على توفير ساعات عمل أكثر من خلال استغلالهم للوقت اللازم عادة للتنقل للوصول الى أماكن العمل الثابتة.

عالميا، بلغت نسبة العاملين في شركات اصغر حجما، والذين يحملون الأعمال معهم الى المنزل ( أكثر من ثلاث مرات أسبوعيا48%) ، بينما بلغت نسبتهم في الشركات الكبيرة (29%). وعلق المتحدث باسم ريجس قائلا: كشفت هذه الدراسة عن وجود ضبابية في تحديد الخط الفاصل بين وقت العمل ووقت المنزل. ولا شك أن ساعات العمل الطويلة وعلى المدى الطويل، سوف تضر بكل من صحة العامل وقدرته على الانتاج بشكل عام، حيث إن ضغط العامل على نفسه بشكل مستمر، سيؤدي به الى الشعور بالسخط على العمل والحياة، وبالتالي شعوره بالاكتئاب، أو أن يصبح جسده أكثر عرضة للمرض.