تضم بلدة تالوين الصغيرة في جنوب المغرب أكبر مساحات مزروعة بزهور الزعفران في المملكة. والزعفران من أغلى التوابل ثمناً في العالم ويزرع في تلك المنطقة بالمغرب منذ قرون. ويشتهر الزعفران بنكهته المميزة وخصائصه العلاجية. لكن زراع الزعفران المغاربة لم يتمكنوا حتى من جني جزء صغير من الأرباح الهائلة التي يحققها تجار هذا الكنز الثمين في الاسواق العالمية. وتسعى السلطات المغربية لاقناع الزراع بزيادة مساحة زراعة زهور الزعفران لزيادة كميات التصدير، الامر الذي سيعود بالفائدة في آخر المطاف على اقتصاد المملكة. ويقدم الفرع المحلي لوزارة الزراعة المغربية في تالوين دعما بعدة وسائل لزيادة المحصول. وتقدم وزارة الزراعة ارشادات للزراع بخصوص أنواع زهور الزعفران التي تحقق أعلى انتاجية. وذكر المهندس الزراعي إسماعيل الحامدي أن الوزارة كونت عددا من الجمعيات التعاونية للزراع في تالوين لمساعدتهم على تسويق انتاجهم من الزعفران وزيادة أرباحهم وحمايتهم من الوسطاء والمضاربين.

وينتج زهاء 8000 مزارع في تالوين نحو ثلاث أطنان من الزعفران المجفف سنويا. وتسعى وزارة الزراعة الى زيادة رقعة زراعة زهور الزعفران في تالوين من 700 هكتار الى مثلي تلك المساحة في اطار خطة زمنية محددة. وتستخرج أسدية زهور الزعفران يدوياً في عملية دقيقة تحتاج الى قدر كبير من الخبرة. وينتج الكيلوغرام من الزعفران من نحو 15 ألف زهرة للنبات. وذكرت خديجة محمدي التي تعمل في بيت الزغفران في تالوين أن أسعار بيع المنتج لم تتغير منذ نحو ثلاث سنوات. و أنشيء بيت الزعفران في إطار مبادرة لزيادة أرباح المزارعين المنتجين للزعفران وهو يقدم حوافز للزراع ويتعاقد معهم على تسويق انتاجهم بأسعار ثابتة.