طلب ما يقرب من 140 مليونيرا أميركيا من الكونجرس زيادة الضرائب المفروضة عليهم لخدمة بلادهم. وكتب أباطرة قطاع الاعمال هؤلاء في خطاب ارسلوه إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما وزعماء الكونجرس جاء فيه: من فضلكم افعلوا الصواب زيدوا من ضرائبنا.
وقالوا انهم استفادوا من قوة الاقتصاد ويريدون الان ان يستفيد الاخرون. ووقع الخطاب 138 من اعضاء حركة مليونيرات وطنيون من اجل قوة مالية التي تأسست قبل عام اثناء مسعى فاشل لاقناع الكونجرس بانهاء سياسة خفض الضرائب على اصحاب الملايين التي اقرت في عهد الرئيس الأميركي السابق جورج بوش.
وتقدمت المجموعة بنفس الطلب مرة أخرى الان إلى لجنة عليا تتألف من 12 عضوا بالكونجرس تسعى جاهدة للتوصل إلى اتفاق بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري على خفض العجز بمقدار 1.2 تريليون دولار على الاقل على مدى السنوات العشر المقبلة بهدف وضع البلاد على أسس اقتصادية سليمة.
ويضغط اوباما وزملاؤه بالحزب الديمقراطي لزيادة الضرائب لتحقيق هذا الهدف لكن الجمهوريين الذين يسيطرون على مجلس النواب يرفضون ذلك بحجة أن زيادة الضرائب على الاغنياء ستقضي على فرص العمل.
وترفض حركة مليونيرات وطنيون الطريقة التي يفكر بها الجمهوريون. واثنى النائب الديمقراطي راؤول جريجالفا على هؤلاء الميلونيرات قائلا: ليباركهم الرب فأنتم ناجحون وحكماء.
وكانت تقرير لمكتب الميزانية في الولايات المتحدة قد أشار إلى وجود زيادة حادة في التفاوت بين الدخول في الولايات المتحدة، وبين ان 1% من السكان الأعلى دخلا نما المتوسط الحقيقي لدخل الأسرة بعد خصم الضرائب بنسبة 275% خلال 28 عاما.
واضاف إن دخول 19% من السكان في الفئة الثانية الأعلى دخلا زادت بنسبة 65%، على مدى الفترة نفسها، ونمت دخول 60% من السكان في الفئة المتوسطة بما يقل قليلا عن 40% في حين أن 20% من السكان في الفئة الأقل دخلا سجلت زيادة بلغت حوالي 18%فقط.
وبرزت النتائج التي توصل اليها تقرير مكتب الميزانية- هو مكتب تابع للكونجرس لتحليل الميزانية والضرائب- في المناقشات بشأن هل ينبغي فرض زيادات في الضرائب على الأغنياء من أجل خفض عجز الميزانية وتقليل الدين العام الأميركي، ولا بد من الإشارة إلى فترة الدراسة اختيرت بين 1979 و2007 لأن كلا العامين كان سابقا على ركود اقتصادي.
