أكد باحثو فريق الاستجابة الأمنية في «سيمانتك» إن الدودة الخبيثة «دوكو» مصمَّمة لسرقة المعلومات اللازمة لشنّ هجمة شرسة على غرار هجمة «ستكنت» التي تناقلت وكالات الأنباء أخبارها قبل أشهر معدودة. ويرى باحثو «سيمانتك» أن الدودة «دوكو» هي بمثابة فصل جديد في حقبة غير مسبوقة من الهجمات الموسّعة التي تستهدف شركات ومؤسسات عالمية.

وأوضح بولنت تيكسوز، كبير الباحثين الأمنيين الاستراتيجيين للأسواق الناشئة في «سيمانتك» أن «ستكنت» شرعت الأبواب أمام حقبة غير مسبوقة من البرمجيات الخبيثة ذات التبعات السياسية والاقتصادية الواسعة والمقلقة. ورغم أن الدراسة المستفيضة الحالية لم تسبر أغوار الكثير من أسرار هذا التهديد، فإن «ستكنت» قد قلبت بالفعل مفاهيم تعامل الباحثين الأمنيين مع البرمجيات الخبيثة ونظرتهم للتهديدات الأمنية الكامنة".

 وفي حين أن الدودة الخبيثة «دوكو» لا تستهدف نظم التحكم الصناعية، مثل «ستكنت»، فإن اكتشافها أجّج المخاوف بشأن هجمات إلكترونية تستهدف محطات الطاقة الكهربائية وتحلية المياه والمنشآت الكيميائية وما في حكم ذلك. وبالأخذ في الحسبان طبيعة الهجمة الشرسة «ستكنت» والإمكانات المخيفة لمصمِّميها والأهداف الحالية المعروفة، فإن الشركات المصنِّعة لنظم التحكم الصناعية وكافة الشركات التي تزوِّد المنشآت الصناعية بحلول تقنية مطالبة بأن تقوم بمراجعة تدقيقية تقييمية متأنية وفورية لمرافقها.

وثمة الكثير من أوجه الشبه بين الدودتين الخبيثتين «ستكنت» و«دوكو»، بيد أن الهدف الوحيد من اللاحقة هو سرقة المعلومات اللازمة التي تعين في شنّ هجمات مستقبلية. وحتى الآن تأكّد أن الدودة «دوكو» قد أصابت بالفعل ست مؤسسات وشركات على الأقل في ثمانية بلدان هي فرنسا وهولندا وسويسرا وأوكرانيا والهند وإيران والسودان وفيتنام.