فقد القطاع العقاري في الصين قوة دفعه تحت تأثير الأزمة الاقتصادية العالمية والإجراءات المشددة التي اتخذتها الحكومة الصينية لكبح مستويات القروض خوفاً من انفجار جديد لفقاعة الإسكان بالبلاد.
وأظهرت بيانات موثوقة تراجع أسعار المساكن في العاصمة الصينية بكين خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي بنسبة 5.1% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي بفضل الإجراءات الحكومية الرامية إلى الحد من ارتفاع أسعار العقارات في الصين. وقال تقرير اتحاد التطوير العقاري في بكين إن متوسط ســـعر شراء الوحدة السكنية الجديدة في العاصمة الصينية انخفــــض إلى 14083 يوان أي 2271 دولار لكــــل متر مـــــربع خـــلال الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي حيث تم بيع نحو 58 ألف وحدة سكنـــية خلال هذه الفترة.
وكانت الطفرة في السوق العقارية الصينية قد بدأت عام 1998 مع بدء تحرير هذه السوق لكن الأسعار بدت أنها خرجت عن السيطرة خلال السنوات القليلة الماضية وبخاصة في أعقاب الأزمة المالية العالمية عام 2008 عندما تدخلت الحكومة وطرحت حزمة تحفيز اقتصادي وأمرت البنوك بالتوسع في تقديم القروض.
وفي أبريل الماضي قررت الحكومة الصينية فرض قيود على سوق المساكن في 43 مدينة رئيسية حيث فرضت قيودا على شراء وحدة سكنية ثانية أو ثالثة بالنسبة إلى سكان هذه المدن ما ساعد على الحد من نشاط هذه السوق.
وقال تقرير الاتحاد إن القيود المفروضة على مبيعات العقارات أدت إلى انسحاب المضاربين من السوق وأصبح أكثر من 90% من المبيعات تتجه بالفعل إلى الأسر التي لم تكن تمتلك أي وحدات سكنية. وفي المقابل تواجه شركات التطوير العقاري انخفاضا ملموسا في الطلب مع تراجع القروض المصرفية ما دفعهم إلى تقديم تخفيضات في الأسعار لإنعاش المبيعات. وفي تقرير سابق ذكر الاتحاد أن وكالات التسويق العقاري في بكين أغلقت حوالي ألف منفذ خلال العام الحالي منها 177 منفذا خلال أكتوبر الماضي بسبب ضعف السوق.
