أعلنت سيمانتك عن تقرير استقصاء المعلومات لشهر أكتوبر 2011، والذي أشار إلى أن المملكة العربية السعودية حافظت على مرتبة الصدارة للشهر الخامس على التوالي كأكثر الدول تعرضا لرسائل البريد الإلكتروني المزعجة (سبام) بنسبة بلغت 80.5%، ووفقا للخبراء فإن السبب وراء المستويات العالية من الرسائل المزعجة في السعودية قد يعود إلى الاستخدام المتزايد لشبكة الإنترنت، مما يعزز الفرص أمام مرسلي هذه الرسائل لتحقيق أرباح مالية. كما أشار التقرير إلى أن مرسلي الرسائل المزعجة قد بدأوا بنشر خدمات لاختصار عناوين مواقع الإنترنت لتكون متاحة للجميع بحيث تقوم بتوليد عناوين مختصرة حقيقية، وهو الأمر الذي ظهر بين الرسائل المزعجة التي يتم إرسالها.

وقال بولينت تيكسوز، مدير الاستراتيجيات الأمنية لدى سيمانتك للأسواق الناشئة: "يهدف المتخصصون في الجرائم الإلكترونية من أنشطتهم المختلفة إلى الحصول على المال، وتعتبر المملكة العربية السعودية من الأسواق الناشئة الرئيسية في العالم، ومع تركيز الجرائم الإلكترونية بشكل متزايد على سرقة الأموال، فإننا نرى الكثير من الرسائل المزعجة التي تستهدف هذا البلد بشكل مباشر. كما ندرك أن المستخدمين في السعودية يتجهون بشكل متزايد نحو الاستخدامات الجوّالة، وأنهم يقضون أوقاتاً أطول على الإنترنت بفضل الاتصال السريع بالإنترنت المتوفر في المملكة، فضلا عن القيام بالمزيد من عمليات الشراء أو المعاملات المالية عبر الإنترنت، مما يجعل السعودية هدفا جذابا لمرسلي الرسائل لمزعجة من كافة أنحاء العالم".

وأضاف تيكسوز: "مع استمرار تطور السوق المحليّة، فإننا نتوقع أن تعاني السعودية ودول الخليج الأخرى من مستويات أعلى من الرسائل المزعجة وارتفاعا في نسبة الجرائم الإلكترونية ما لم يتم اتخاذ تدابير احتياطية من قبل المستخدمين الأفراد والشركات لحماية أنفسهم لدى اتصالهم بالإنترنت، وذلك من خلال الحرص الشديد وتحديث برامج الحماية التي يستخدمونها بشكل مستمر".

كما أشارت تقارير سيمانتك لاستقصاء المعلومات في وقت سابق هذا العام إلى أن مرسلي الرسائل المزعجة قد طوّروا خدمات خاصة بهم لاختصار عناوين الإنترنت، وذلك لإخفاء مواقعهم المزعجة بطريقة أفضل بحيث يصبح التعرف عليها وحجبها أكثر صعوبة. كما أن مرسلي الرسائل المزعجة قد استفادوا من اطلاع الكثير من المستخدمين على عناوين مواقع الإنترنت المصغّرة من خلال استخدامهم لها في الشبكات الاجتماعية، إذ أصبحوا يشعرون بالأمان عند فتح هذه العناوين، ولم يعد لديهم حذر أمني لدى تصفّحها.

بيّنت التحليلات هذا الشهر أن المتخصصين في إرسال الرسائل المزعجة يستخدمون ما لا يقل عن 80 موقعا متخصصا لاختصار عناوين الإنترنت، وتعتمد جميع هذه المواقع على نفس نموذج التسمية المختصرة، كما أن عناوينها تنتمي إلى النطاق (.info)، إلا أن هذه المواقع منتشرة بشكل كبير، بخلاف مواقع اختصار العناوين التي تم اكتشافها سابقا هذا العام، إذ بمقدور أي مستخدم استخدام تلك المواقع لاختصار عناوين الإنترنت بسهولة.