ضمن دراسة بحثية مستقلة قامت بها مؤسسة «ريسبونسيف يوزر إنفيرومنت»ZZA Responsive User Environment ، وهي مؤسسة متخصصة في دراسة سلوكيات وردود فعل المستخدمين للتغيرات التي تحيط بهم ، دحضت الدراسة مقولة أن العمل المرن يعني العمل من المنزل.

وأفادت الدراسة التي اعتمدت على مسح عالمي ، ومقابلات معمقة مع 17000 شخص حول العالم ، أن العمل المرن أو العمل من بعيد لا يعني بالضرورة العمل من المنزل او مكاتب الشركة .حيث أشارت بوصلة "العمل من بعيد" الى مراكز الأعمال ، والنوادي ، والمكتبات ، والأماكن المعتادة مثل المقاهي. كما أشار التقرير الى الفوائد المتعددة المترتبة على مثل هذا السلوك مثل ، التوازن في توزيع الوقت فيما بين العمل والمنزل ، والتقليل من الشعور بضغط العمل ، كما أنه يحسن من انتاجية العاملين ، هذا بالاضافة الى أنه اسلوب يؤدي الى توفير أكبر في المصاريف وتقليل الحاجة لاستئجار أماكن عمل واسعة لاستيعاب أعداد الموظفين ، مع امكانية زيادة أعداد العاملين بسهولة كلما دعت الحاجة الى ذلك.

 

تقرير

وأفاد البروفيسور زيونا سترليتز في تقريره بأن " في ظل ديناميكية الظروف التقنية والاقتصادية والاجتماعية ، فقد تم خلق فرص جديدة للأفراد ، وطرح تحديات جديدة أمام المؤسسات . ان استقطاب وتسخير المواهب هو التحدي الرئيسي لقطاع الأعمال .وأرى أن العمل من بعيد الذي يحسن من نوعية الحياة والعمل يصب في دعم خطط الاستقطاب تلك"

وتم دعم هذا البحث من قبل "ريجس" حيث علق الرئيس التنفيذي السيد مارك ديكسون حول هذا التقرير قائلا:" هذه دراسة مستقلة غلية في الأهمية ، حيث توضح المركز الذي يحتله أسلوب"العمل من بعيد" في قطاع الأعمال الحديث. أما تجاريا فقد لاحظنا تزايدا في هذا الاتجاه ، ولكن الدراسة أوضحت الى أي مدى أصبح هذا الأسلوب منتشرا ، ودافعا نحو مزيد من الانتاجية"

وكشفت النتائج الرئيسية أن 52% من الذين يعملون من بعيد ، يلجأون الى مراكز الأعمال ـ لقضاء بعض أو كل أوقات العمل . وأن 72% من الذين يعملون من بعيد يقضون 3 أيام وأكثر أسبوعيا في مراكز الأعمال التي يفضلونها ، أو أماكن اخرى مفضلة لديهم كذلك ، بينما يجد 70% منهم أن انتاجيتهم في مراكز الأعمال افضل بكثير من العمل في الأماكن العادية الأخرى .

 

هدف مشترك

وفضل معظم الذين تمت مقابلتهم العمل في مراكز الأعمال ، عن العمل في المنزل ، حيث أفادوا ان العمل بين اشخاص آخرين يعملون حولك يشعرك بتآزر الجميع ، والهدف المشترك لهم ، و يودون التركيز في أداء أعمالهم دون ازعاج الآخرين ، هذا بالاضافة الى ما توفره مراكز الأعمال من أدوات وتسهيلات وتقنيات لا تتوفر عادة في المنزل . أفادوا كذلك أن العمل بهذه الطريقة يشعرهم بالحرية وبالمهنية بعيدا عن أجواء العمل التقليدية.

وأظهرت الأبحاث كذلك أنه لا علاقة بين العمر وما بين الذين يرتادون مراكز الأعمال هذه.

 

توازن

ومن المتعارف عليه أن العامل يفضل أن يكون مكان عمله قريبا من منزله ، وبما يحققه ذلك من توازن بين أوقات العمل وأوقات الحياة الخاصة، وحقيقة قدرة اختيار من شملتهم الدراسة لمكان أعمالهم ، زاد من رضاهم الوظيفي ، وانتاجيتهم .حيث افاد 73% من الذين استجابوا للدراسة أن قدرتهم على اختيار مكان مريح لأداء عملهم يقع على ضمن أهم الفوائد التي يحصلون عليها جراء العمل من بعيد.