لا علاقة بين الاستخدام الطويل الأمد للهاتف المحمول بالإصابة بأورام سرطانية في الدماغ أو الجهاز العصبي المركزي، هذا ما وجدته دراسة دنماركية جديدة. وأظهرت الدراسة التي نشرت نتائجها في المجلة الطبية البريطانية أنه لا توجد على الأرجح علاقة بين استخدام الهاتف النقال والإصابة بسرطان الدماغ.

وتأتي هذه النتائج في سياق الجدل المستمر منذ سنوات بشأن مخاطر الهواتف النقالة.

ووجد العلماء الدنماركيون في أكبر دراسة من نوعها في هذا المجال، والتي شملت 358403 أشخاص مشتركين في خدمة الهاتف النقال منذ أكثر من 18 عاماً، أن مخاطر الإصابة بسرطان الدماغ لدى هؤلاء لا تزيد عن أي شخص أخرى.

وأصيب 356 شخصاً ممن شملتهم الدراسة بأحد أنواع الأورام الدماغية، و846 بأورام سرطانية في الجهاز العصبي. وأكد الباحثون في معهد علم أوبئة السرطان في كوبنهاغن الذين أجروا الدراسة أن "هذه الأعداد تماثل تقريباً معدلات الإصابة لدى الذين لا يستخدمون الهاتف المحمول". إلا أن الباحثين أوصوا رغم ذلك مستخدمي هذه الهواتف بإجراء فحوص دورية للتأكد من عدم وجود خلايا سرطانية على المدى الطويل، مشددين على ضرورة متابعة تأثيرات هذه الهواتف على صغار السن. وانتشرت هذه الهواتف بشكل سريع في العالم، ويقبل كثيرون من الأجيال الجديدة على اقتناء الأنواع التي تجمع بين صفات جهاز الاتصال والكمبيوتر. وكانت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان اعتبرت أن الحقول الكهرومغناطيسية التي يبثها الهاتف الخلوي ، عاملاً مسرطناً محتملاً للبشر. وتنصح وزارة الصحة البريطانية من هم أقل من 16 عاماً بعدم استخدام المحمول إلا في حالات الضرورة، أن تكون المكالمة قصيرة قدر المستطاع.