أكد تقرير لشركة بوز أند كومباني أن بمقدور شركات النفط والشركات العاملة في القطاعات الأخرى ذات الانبعاثات الكربونية العالية الحصول على مكاسب مختلفة تتمثل في: تحسين صورتها العامة، وتوفير التمويل اللازم لخفض الانبعاثات، والمساهمة على المدى الطويل في تعزيز القدرة التنافسية لموارد الوقود الحفري. حيث أن الحفاظ على البيئة يحقق ايضا أرباحًا مالية.
وقال: بإمكان تلك الشركات التعاون مع الجهات المعنية الأخرى في قطاع الطاقة على الصعيد الوطني بشأن الإجراءات الواجب اتخاذها لخفض الانبعاثات بهدف تحقيق وفورات كبيرة في التكاليف عن طريق خفض استهلاك الوقود.
وأضاف: من الضروري أن تتبنى هذه الشركات منهجًا مُنظمًا لوضع استراتيجية واضحة لإدارة انبعاثاتها. حيث يبدأ هذا المنهج باختيار مسار استراتيجي، ثم وضع برنامج متكامل لخفض الانبعاثات، ثم استحداث إجراءات العمل والبنية التحتية اللازمة لتنفيذ البرنامج بنجاح. وينبغي أن يقترن ذلك مع التركيز أولاً على المكاسب السريعة التي يمكن أن تحقق وفورات تساعد على تمويل المشاريع طويلة الأجل. يمكن لهذا المنهج ان يسمح للشركات أن تحول الضغوط التي تتعرض لها من جرّاء قضايا تغير المناخ إلى فرص لتحقيق الأرباح.
وقال الدكتور وليد فياض، وهو نائب رئيس في شركة بوز أند كومباني: اكتشف علماء المناخ في السنوات الأخيرة أدلة جديدة تربط بين الزيادة في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وغازات الدفيئة الأخرى وبين ارتفاع درجات الحرارة العالمية. لقد دفعت إمكانية وجود عواقب يتعذر تداركها حكومات العالم إلى وضع خطط لمعالجة ظاهرة الاحتباس الحراري وضررها المحتمل على النظم البيئية والبيئة العالمية.
وأضاف وليد فياض: بالرغم من كون دول الشرق الأوسط من الدول ذات النسبة المعتدلة في انبعاثات غازات الدفيئة وليست ملتزمة حاليًا بخفض الانبعاثات بمقتضى اتفاقية كيوتو، الا ان المنطقة يمكن أن تصبح عرضة لآثار خطيرة بسبب ارتفاع درجات الحرارة العالمية تشمل تزايد التصحر، وندرة المياه، وحمضية المحيطات، وتناقص التنوع الحيوي، وحتى حدوث وفيات بشرية بسبب موجات الحرارة. ونتيجة لذلك، تدرس الحكومات والقطاعات ذات الانبعاثات العالية في جميع أرجاء المنطقة سُبل خفض الانبعاثات، والمساهمة بذلك في الجهود العالمية لتدارك تغير المناخ.
وخلافاً للاعتقاد السائد، يمكن تحقيق أرباح من خفض الانبعاثات، فقد وصلت مثلا القيمة الحالية الصافية نتيجة خفض الانبعاثات بنسبة 43% في شركة نفط وطنية إلى مليارات الدولارات بالإضافة إلى مزايا أخرى غير الأرباح المالية.
ويساعد تطبيق إجراءات خفض الانبعاثات في عمليات قطاعي النفط والغاز على الحد من الانبعاثات الناتجة عن الوقود الحفري، وبذلك تحسين استدامته على المدى الطويل.
وتعمل إجراءات خفض استهلاك الطاقة، التي تعد محورًا أساسيًا للعديد من مبادرات إدارة الانبعاثات، على تحقيق وفورات مباشرة في التكاليف عن طريق خفض استهلاك الوقود.
وتسمح آلية التنمية النظيفة ومثيلاتها، بتأهيل مشاريع خفض الانبعاثات في الدول النامية للاستفادة من الدعم المالي والفني.
وبفضل تطبيق برامج إدارة الانبعاثات، تستطيع الشركات العاملة في القطاعات ذات الانبعاثات العالية أن تبرهن على التزامها بخفض انبعاثاتها وتساعد في تغيير الانطباع العام المتزايد عن تسببها في تغير المناخ.
