أقدمت محلات بيع الذهب في مصر على غلق أبوابها خلال الايام الماضية على خلفية تزايد الاضطرابات السياسية وأعمال العنف خاصة بعد أحداث ماسبيرو الدامية وخوفا من حدوث مزيد من التطورات خاصة ان منطقة الصاغة بحي الحسين بوسط القاهرة والتى تشتهر ببيع الذهب أكثريتهم من الاقباط.
وقال تجار ذهب في مصر في تصريحات للبيان إنهم امتنعوا عن عرض البضائع تحسبا لأية تطورات متلاحقة لأحداث "ماسبيرو"، بعد أن أصيب التجار والصناع بحالة من الصدمة واليأس مما حدث.
وقال جرجس يني صاحب محل ذهب إن سوق الذهب في مصر يعاني من ركود حاد رغم الانخفاض الذي سجلته الاسعار العالمية مؤخرا مشيرا إلى أن تجار الذهب كانوا يأملون في انتعاش حركة البيع في الفترة الماضية على خلفية تراجع الاسعار لكن الاحداث السياسية الداخليــة قضــت علـى آمــال حــدوث اي نشــاط.
وأضاف إن بعض اصحاب المحلات اخفوا العروض من "الفاترينات" خوفا من تصاعد الامور ولجأ بعضهم لفتح محلاته دون وجود عرض تجنبا للتعرض لأي مخاطر، وتبين من الجولة عدم وجود أي من الراغبين للشراء أو على الأقل النظر إلى فتارين الذهب الخاوية من المستهلكين.
محمود القصبجى، صاحب محل ذهب، قال إن أحداث ماسبيرو سوف تؤثر بقوة على قطاع السياحة، والإقبال على شراء المشغولات الذهبية، مضيفاً أن المحال الموجودة بمنطقة الصاغة أغلقت تماماً، يوم الاثنين، وبدأت يوم الثلاثاء، فى عرض جزء قليل جداً من الذهب داخل الفتارين.
وأوضح أن ما يحدث هو خراب على صناع الذهب كما أننا نتحمل مصروفات العمالة من مالنا الخاص،، خاصة أن الكثير من الزبائن من مختلف المناطق من المصريين امتنعوا عن النزول للشراء تماماً مع ارتفاع حدة الاضطرابات فى مصر، لافتاً إلى أنه رغم الضغوط فنحن مستمرون فى فتح محلاتنا للحفاظ على السوق المصرى.
وأشار إلى أن السبب الرئيسى فى إحداث البلبة هم أصحاب النظام السابق فى السجون الراغبون فى تخريب البلاد بعد اتهامهم بالسرقة والنهب حتى إنهم يلاعبون الشعب كالعرائس من مقراتهم.
ونفى فكرة تغيير القائمين على صناعة الذهب لنشاطهم فى مصر، قائلاً: إنها مهنة أجدادنا التى لا يمكن الاستغناء عنها ولابد من حماية الدولة لنا.
من جانبه، قال محمد عبد الحميد، عامل بأحد المحال، "إننا عدنا للعمل مرة أخرى، يوم الثلاثاء إلا أن هناك بعض المحال التى لا تفتح أبوابها بالكامل، استعداداً لأي طوارئ، إلا أن عملية الرواج منعدمة تماماً، خاصة أن الكثير من السياح بدأوا فى مغادرة البلاد خلال المرحلة الحالية، مما يهدم منطقة الحسين المعتمدة بصفة رئيسية على السياحة.
ومن جانب آخر، انتقد جرجس سمعان، صاحب محل ذهب تعتيم وسائل الإعلام سواء المسموعة أو المقروئة على إظهار بعض حقائق الأحداث الجارية وبالأخص ما حدث فى ماسبيرو من دخول عناصر مرتزقة ومندسة، وهو ما أدى إلى التهاب الأحداث بشدة.
