بدأت تايلاند أمس سياسة تثبيت أسعار الأرز برغم تحذيرات المصدرين من أن ذلك سيؤدي إلى تراجع موقعها الصداري في قائمة مصدري الأرز في العالم. وأصدرت الحكومة التايلاندية أوامرها للآلاف من مطاحن الأرز في جميع أنحاء البلاد بشراء الأرز من المزارعين بسعر ثابت في إطار جهودها لتعزيز دخول سكان الريف. ويتعهد البرنامج تقديم أسعار للمزارعين عند 15 ألف بات أي 500 دولار لطن الأرز الأبيض العادي و20 ألف بات للطن من أرز الياسمين عالي الجودة بنسبة رطوبة تقل عن 5%.

وكان حزب فو تاي قد وعد بتثبيت الأسعار في إطار حملته الناجحة للفوز بالانتخابات العامة في يوليو الماضي وسط جدل كبير حول سياسات الحكومة في التعامل مع مزارعي الأرز. وتعرضت تلك السياسة التي دخلت حيز التنفيذ بالفعل لانتقادات واسعة النطاق من جانب مصدري الأرز وخبراء الاقتصاد لفشلها في الأخذ في الحسبان قوى السوق ولأنها شكل من أشكال التدخل الحكومي في مجال ينظر إليه بشكل تقليدي أنه نشاط القطاع الخاص.

وبموجب البرنامج ستشتري الحكومة كل الأرز من المطاحن وتقوم بتخزينه إلى حين بيعه إلى المصدرين أو إلى حكومات الدول الأخرى. وظلت تايلاند أكبر دولة مصدرة للأرز في العالم لأربعة عقود لكن من المتوقع أن تخسر تلك المكانة لصالح فيتنام العام القادم كنتيجة مباشرة لبرنامج تثبيت الأسعار الذي يقول خبراء إنه سيسهم بشكل مباشر في تقليص القدرات التصديرية للبلاد في ظل المنافسة الخارجية وخصوصاً من قبل فيتنام.

وقال مصدرو الأرز إنهم سوف يحتاجون إلى رفع أسعارهم إلى أكثر من 800 دولار للطن في السوق العالمية إذا بلغ سعر الشراء المحلي 500 دولار للأرز الأبيض العادي.

ويتراوح سعر السوق العالمي حاليا ما بين 600 و620 دولارا للطن. وأثارت اسعار الأرز مخاوف كبيرة خلال الفترة الأخيرة في ظل الارتفاع الملحوظ في مؤشر أسعار الغذاء على المستوى العالمي. وتعد تايلاند واحدة من الدول الآسيوية التي يعتمد سكانها بشكل أساسي على الأرز في غذائهم اليومي كما أن العديد من السكان يعتمدون على إنتاجهم من الأرز كمصدر أساسي للدخل.