تهدد خطة جديدة للحد من ارتفاع درجة حرارة الارض باثارة نزاع بين الدول الغنية والفقيرة وقد يواجه تنفيذها صعوبات فيما يتجادل مفاوضون بشأن مصير بروتوكول كيوتو.

ويغطي بروتوكول كيوتو الصادر عام 1997 الانبعاثات من الدول الغنية فقط وتمثل أقل من ثلث التلوث الكربوني الناجم عن الانشطة الانسانية ومن المقرر ان تنتهي المرحلة الاولى من البروتوكول بحلول نهاية 2012 . وتريد الدول الافقر مد العمل به بينما يقول عدد كبير من الدول الغنية ان ثمة حاجة لاتفاق اوسع نطاقا يشمل جميع الدول الاكثر تلويثا للبيئة.

واقترحت استراليا والنرويج اجراء مفاوضات بشأن التوصل لاتفاق جديد ولكنها تقول ان من غير الواقعي ان يكون معدا بحلول عام 2013 . وحددا موعدا مستهدفا بعد عامين في 2015 .

وقال مفاوض بارز من دولة متقدمة رفض نشر اسمه لحساسية المحادثات عن الاقتراح الاسترالي النرويجي انه السبيل الوحيد للمضي قدما. ما من سبيل اخر سوى الفشل.

وتصر الدول النامية على مد العمل ببروتوكول كيوتو لالزام الدول المتقدمة بخفض اكبر لانبعاثات الكربون وتقاوم بشدة اي محاولة لتنحية الاتفاق جانبا وهو ما يعني ان الخطة الاسترالية النرويجية ستواجه صعوبات.

وقد يقود الفشل في ابرام اتفاق جديد للمناخ الى اكتفاء الدول بالالتزام بخطوات طوعية من المستبعد ان توقف التغيرات المناخية. مما يهدد بمزيد من موجات الجفاف الشديد والفيضانات والاعاصير وتلف المحاصيل. كما تضعف جهود وضع سياسات صارمة للترويج لوقود انظف وطاقة صديقة للبيئة.

ويدعو الاقتراح الاقتصاديات الكبرى لسرعة تعزيز خطوات لخفض الانبعاثات والاتفاق على سبيل لوضع معايير للتحرك ونظام للمقارنة مع ما يطبقه الاخرون والتحقق منه.

وفشلت محادثات مناخية استمرت طويلا قادتها الامم المتحدة في التوصل لاتفاق في الموعد المحدد في 2009 على ان يبدأ تطبيقه في 2013 ويواجه مؤتمر في دربان بجنوب افريقيا ضغوطا لمباشرة التفاوض بشأن اتفاقية جديدة.

وفيما يتجادل المفاوضون تشير بيانات الى ارتفاع درجة حرارة الارض مع استمرار تنامي الانبعاثات لاسيما من الدول النامية الكبيرة نتيجة حرق كميات أكبر من الفحم والوقود والغاز.

ويتوقع علماء أن تصير فيضانات مماثلة لتلك التي شردت الملايين في باكستان العام الماضي واجتاحت مناطق في استراليا أكثر شيوعا الى جانب اعاصير اعنف فوق الاطلسي وحرائق.

وذكرت خدمة الارصاد الجوية الوطنية الامريكية في منتصف اغسطس ان خسائر الولايات المتحدة بلغت مليارات الدولارات بالفعل بسبب الكوارث الجوية مثلما حدث في سنوات سابقة وقدرت الفاتورة الاجمالية للفيضانات والاعاصير وموجات الحر العام الحالي عند 35 مليار دولار. ولا يشمل المبلغ مليارات الدولارات من خسائر وللاغاثة من الكوارث تكبدتها الولايات المتحدة من الاعصار ايرين الذي ضرب البلاد في اواخر اغسطس.

ويسلط كل ذلك الضوء على خفض الانبعاثات في أكبر الاقتصاديات في العالم وحقيقة انها غير كافية. وحين جرى الاتفاق على بروتوكول كيوتو كانت انبعاثات الدول الافقر اقل بكثير ولكن الانبعاثات في الدول المتقدمة تتضاءل امامها الان.

وقال مفاوض بارز ينبغي ان نبتعد عن هذه الدورة السنوية لما سنقوم بتحقيقه والاتجاه لاطار زمني أكثر واقعية لتوقيت التوصل لاتفاق جديد. اشعر ان جميع المفاوضين يوافقون على ذلك. هذا واضح. وقال الاتحاد الاوروبي انه يقر الاقتراح الى حد بعيد.