بلغ حجم صادرات مصر إلى البلدان العربية خلال النصف الاول من عام 2010 نحو 4.3 مليارات دولار تشكل نسبة 53% من إجمالي صادرات مصر خلال الفترة والبالغة 8.1 مليارات دولار.

وقال علاء قناوي رئيس جهاز التمثيل التجاري فى مصر إن الأسواق العربية تعد أسواقا مهمة للمنتجات المصرية ويمكنها أن تستوعب الكثير من السلع المصرية وهناك توجه بعد الثورة للاهتمام بزيادة حجم التبادل التجاري مع الدول العربية من خلال عمل أسابيع للمنتجات المصرية في العديد من الدول العربية خاصة فى ظل التعاطف العربى الكبير مع الثورة المصرية.

وتوقع المسؤول المصري أن تشهد الفترة المقبلة جذب المزيد من الاستثمارات العربية إلى السوق المصرية مع عودة النشاط الاقتصادي بشكل تدريجي، مشيرا إلى أن مكاتب التمثيل التجاري تقوم بعمل ندوات لكبار المستثمرين العرب المحتملين عن مناخ الاستثمار في مصر والفرص المتاحة ويكفي أن نعلم أن حجم الاستثمارات العربية في مصر يصل إلى 50 % فالفترة القادمة سوف تشهد مزيدا من التوجه العربي والأفريقي.

ونفى قناوي في الوقت نفسه ان يكون قد حدث سحب للاستثمارات الأجنبية منذ بداية أحداث الثورة وحتى الآن، موضحا أن ما حدث لا يزيد على زيادة الترقب من قبل بعض المستثمرين أثرت على تدفق الاستثمارات في الفترة الماضية.

وأشار إلى أن التوجه الأساسي للتمثيل التجاري في المرحلة الحالية ينصب على طمأنة المستثمرين سواء على مستوى التجارة أو الاستثمار داخل مصر وإبراز مكتسبات الثورة التي تعود على المستثمر بشكل مباشر من خلال الشفافية وسياسة الحكم الرشيد، خاصة وأن فترة النظام السابق شهدت اتخاذ قرارات لصالح فئات معينة.

وأوضح رئيس التمثيل التجاري أنه بالرغم من زيادة الناتج القومي لم يكن هناك عدالة في توزيع ولكن المرحلة الحالية أصبح هناك شفافية في اتخاذ القرارات لصالح زيادة الاستثمارات وإزالة كافة معوقات الاستثمار في مصر وزيادة الفرص التنافسية للمنتجات المصرية كلها دون استثناء في الأسواق الخارجية، بالإضافة إلى وجود عدالة في توزيع الناتج القومي على فئات المجتمع المختلفة، وهذا من شأنه أن يطمئن المستثمر على مناخ الاستثمار في مصر. ونوه بأن هناك مؤشرات إيجابية على الاستثمارات في المدى المتوسط من خلال تعهد الحكومة باحترام الاتفاقيات الدولية وما تم الاتفاق عليه مع المستثمرين، واتباع سياسة الاقتصاد الحر مع التأكيد على عدالة التوزيع.

ونوه بأن مصر بها بعض القطاعات الواعدة فى مجال جذب المزيد من الاستثمارات، منها مجال تكنولوجيا المعلومات خاصة وأن لدينا جيلا كبيرا من الشباب المدرب والقادر على العمل فى هذا المجال بنجاح وهذا القطاع به احتمال للنمو بشكل كبير بجانب قطاعات التشييد والبناء والمقاولات وهذه الخدمات هناك حاجة شديدة لها فى بعض الدول العربية بل والآسيوية والأفريقية والتمثيل التجاري يدعم نشاط هذه الشركات.

وأضاف: قمنا مؤخرا بتكوين فريق عمل متخصص لتوجية هذا النشاط في ليبيا الشقيقة للمشاركة في إعادة الإعمار وكذلك في جنوب السودان، كما كان لنا دور مهم ومستمر في إعادة إعمار العراق، ولدينا تنسيق كامل مع المجلس التصديري للبناء والتشيد للتحرك السريع وعمل خطة عمل مشتركة.