أعطت كوبا الضوء الاخضر لشراء وبيع السيارات بعد حظر استمر نحو 52 عاماً. وللمرة الاولى منذ ثورة 1959 سيصبح للكوبيين الحق في شراء وبيع السيارات في خطوة اصلاحية اخرى للرئيس راؤول كاسترو نحو قدر أكبر من الحرية الاقتصادية في الجزيرة الخاضعة للحكم الشيوعي. وجاء في مرسوم حكومي رسمي انه سيكون بمقدور الكوبيين والمقيمين الاجانب من الان التصرف في سياراتهم دون اي اذن مسبق من اي جهة.
ولا تخلو الضوابط التي تسري اعتبارا من غد السبت من بعض القيود لكنها لاقت ترحيبا من الكوبيين الذين لم يستطع معظمهم امتلاك سيارة على مدى السنوات الماضية.
وتحرير مبيعات السيارات ضمن قائمة اصلاحات تتضمن أكثر من 300 بند قدمها كاسترو ووافق عليها في ابريل اثناء مؤتمر في ابريل للحزب الشيوعي وهو الحزب السياسي الوحيد المعترف به قانونا في كوبا. وفي السابق لم يكن مسموحا ببيع وشراء سوى السيارات التي كانت في كوبا قبل ثورة 1959 .
وهذا هو سبب وجود عدد كبير من السيارات التي صنعت في الخمسينات او قبل ذلك واغلبها أميركية الصنع والتي تجوب شوارع كوبا. وستسمح الضوابط الجديدة للكوبيين الذين يحصلون على اذن حكومي والمقيمين الاجانب فقط باستيراد السيارات بينما سيقتصر الاختيار أمام الاخرين على السيارات المتاحة بالفعل في الجزيرة.
كما ستتيح للكوبيين المهاجرين من الجزيرة بيع سياراتهم او اعطائها الى افراد من العائلة وهو ما لم يكن ممكنا في السابق. وستقتصر ملكية الاجانب المقيمين بصورة مؤقتة في الجزيرة على سيارتين فقط اثناء فترة اقامتهم. وسيتم السماح للكوبيين الذين يعملون لدى الحكومة أو في مواقع تستفيد من الحكومة ممن لديهم دولارات أو ما يعادل قيمتها بالعملة المحلية بشراء سيارة جديدة كل خمسة أعوام، فيما يتم السماح لغيرهم بشراء وبيع السيارات سوفيتية الصنع المستعملة.
وسيتم السماح للأجانب على الجزيرة بشراء أو استيراد سيارات جديدة مرتين خلال فترة بقائهم.
