رأت شركة بوينغ الأميركية لصناعة الطيران أن الظروف الاقتصادية الحالية وأزمة الديون السيادية الأوروبية الحالية وتبعاتها المتوقعة على البنوك الأوروبية، تعطي دفعة جديدة لنشوء فرص استثمارية في قطاع الطيران للمستثمرين.

 وقال جون ماثيوز، مدير عام وحدة بوينغ المالية التابعة لشركة بوينغ كابيتال في المنطقة إن الأنظمة الاقتصادية في الشرق الأوسط تولد فوائض كبيرة في الحسابات، ما سيؤدي في نهاية المطاف إلى ظهور حاجة ملحة لتنويع المحافظ الاستثمارية. وقد أدرك كثير من المستثمرين في الشرق الأوسط بالفعل أن قطاع الطائرات يقدم محفظة استثمارية مستقرة للغاية وطويلة الأمد ويمكن التنبؤ بها، مما يتيح أرباحاً كبيرة للمستثمرين الراغبين بالاستفادة منها.

وقالت بوينغ إن البنوك وشركات التأجير في منطقة الشرق الأوسط قد قاموا بتمويل شركات النقل الجوي التي يقع مقرها في المنطقة. ومع ذلك، فإن الشركة تعتبر هذه المنطقة، بثرواتها الضخمة، مصدراً هاماً لتمويل الطائرات بين المستثمرين على الصعيد العالمي.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن الطبيعة المتنقلة للطائرات كأصول تجعل منها أصولاً مثالية للتمويل الإسلامي، حيث المعيار الأساسي هو استناد هذه الاستثمارات إلى أصول. وفي هذا الإطار أوضح ماثيوز أن الفترة الأخيرة شهدت اهتماماً كبيراً بتطوير منتجات لتمويل الطائرات بواسطة استثمارات أسواق رأس مال متوافقة مع الشريعة الإسلامية. ومع زيادة الطلب على بدائل مجدية لتمويل الطائرات، فإن المتوقع هو أن تتسارع هذه التطورات خلال السنوات القليلة المقبلة.

ولا تزال منطقة الشرق الأوسط تظهر نمواً قوياً للغاية، حيث شهدت شركات الطيران العالمية في المنطقة نمواً بمعدل يقارب 18% خلال عام 2010، أي أكثر من ضعف المعدل العالمي.

وأظهرت شركات الطيران في المنطقة تنافسية عالية جداً، حيث أنها تدير أعمالها بشكل جيد وتشهد نمواً ناجحاً. ودعماً لرسالة الشركة المتمثلة بجاذبية الاستثمار في الطائرات، بيّنت شركة بوينغ أن شركات الطيران العالمية عموماً تتمتع بأفضل أحوالها المالية منذ سنوات عديدة على الرغم من استمرار التحديات الاقتصادية العالمية.

وكذلك الاضطرابات الداخلية بالنسبة لبعض البلدان في الشرق الأوسط. ووفقاً لأحدث تقرير لشركة بوينغ حول توقعات السوق على المدى الطويل والذي صدر في شهر يونيو الماضي، تشير التوقعات إلى أن حجم السوق للطائرات الجديدة سيصل إلى 4 تريليون دولار خلال السنوات العشرين المقبلة، مع زيادة كبيرة في الطلب على الطائرات خلال تلك الفترة. ومن بين تلك الأسواق، يتوقع أن تحتاج منطقة الشرق الأوسط إلى 2520 طائرة تصل قيمتها إلى حوالي 450 مليار دولار.