أصيبت خطة الاندماج بين شركتي فولكسفاغن وبورش الألمانيتين لإنتاج السيارات، بضربة قوية، إذ أعلنت الشركتان أنهما لن تندمجا معا خلال الفترة المتبقية من هذا العام. وكانت بورش بالغت في تقديرات قدرتها على الاستحواذ على فولكسفاغن.

واستدانت مبالغ كبيرة لتحقيق هذا الهدف، وبلغت ديونها في النهاية 11.4 مليار يورو، وكان من نتيجة ذلك رفع المساهمين الأميركيين دعاوى ضد الشركة ماتزال مستمرة حتى اليوم، كما اتهم الادعاء العام قيادة بورش السابقة بعدم الأمانة، ولايزال التحقيق في ذلك ساريا في ألمانيا. وإلى جوار هذا المسار القانوني طويل الأجل، الذي كان له أثره أيضا في تأجيل الاندماج، توجد عدة عقبات تسببها الضرائب المفروضة على الشركتين. وذكرت فولكسفاغن من جانبها، أنها ترى عدم إمكان الدمج بين الشركتين في الوقت الراهن، نظرا للعقبات القانونية التي قد تتسبب بمخاطر اقتصادية إذا تم الدمج حاليا.

وقالت الشركتان المتداخلتان اقتصادياً: إن هذا لا يعني إلغاء نهائياً لخطة الاندماج التي أعدت من قبل، وإنما ستتم دراسة طرق أخرى من أشكال الاندماج غير التي كان مخططا لها. وأعلن الجانبان أنهما متمسكان بتكوين مجموعة مندمجة لصناعة السيارات.

ويعد هذا التأجيل لخطة الاندماج، سبباً بخسائر تتكبدها ميزانية شركة بورش القابضة لإنتاج السيارات بورش أوتوموبيل هولدنغ. وكان الطرفان يسعيان إلى إتمام هذا الاندماج بينهما خلال العام الجاري، وكان التصور الأمثل الذي رفضه الجانبان مؤخرا، يتمثل باندماج يقوم على أساس امتلاك بورش القابضة أغلبية أسهم مصنع بورش للسيارات الرياضية بورش إيه جي، كما تحتفظ بنصف أسهم فولكسفاغن.

أما الخطة البديلة فكانت تتمثل باستحواذ فولكسفاغن ـ كبرى شركات السيارات الأوروبية ـ على بورش بصورة كاملة، إلا أنها لم تتمكن حتى الآن إلا من الاستحواذ على نصف أسهم بورش فقط. وبناء على ذلك، تجب دراسة إمكانات أخرى، غير أن الطرفين لم يعلنا أي تفاصيل تتعلق بهذا الأمر. وترجع خلفيات هذا التعقيد في إجراءات الاندماج، إلى الأعباء القديمة التي نشأت من صراع الاستحواذ، الذي خاضه الطرفان اللذان صارا شريكين.