زار دومينيك ستروس-كان المدير العام السابق لصندوق النقد الدولي مقر الصندوق أول من أمس الإثنين بعد مرور ستة أيام فقط على إسقاط تهم الاعتداء الجنسي التي نسبت إليه.
وقال متحدث باسم الصندوق إن المدير السابق التقى بخليفته المديرة الحالية كريستين لاغارد وآخرين من موظفي الصندوق. وعينت لاغارد عقب استقالة ستروس-كان لمواجهة التهم التي وجهت له بالاعتداء جنسيا على خادمة في فندق سوفيتل الفخم في مدينة نيويورك ومحاولة اغتصابها.
وأفرج عن الخبير الاقتصادي الفرنسي بعد أن أسقطت هيئة الادعاء في نيويورك التهم المقامة ضده، مؤكدة أنها فقدت الثقة في مصداقية الضحية المزعومة، وهي مهاجرة زعمت أنها أجبرت على ممارسة الجنس حينما حاول ستروس-كان الاعتداء عليها جنسيا بينما كانت تنظف غرفته. وقال المتحدث إن كان زار مقر الصندوق واجتمع مع لاغارد. وأضاف بأن الاجتماعات كانت خاصة وجرى الترتيب لها بناء على طلبه.
ولقي كان اسقبالا حارا من موظفي الصندوق اثناء الزيارة. وقاد ستروس كان -الذي رافقته زوجته الاعلامية التلفزيونية الفرنسية ان سينكلير- السيارة بنفسه الى مقر الصندوق. والقى كلمة في قاعة مكتظة بعيدا عن الكاميرات التلفزيونية وعدسات المصورين.
وقال باولو نوجويرا باتيستا -الذي يمثل البرازيل ومجموعة تضم ثماني من دول اميركا اللاتينية بعد اللقاء ان ستروس كان لقي ترحيبا حارا جدا مما يعكس حقيقة انه محل تقدير كبير في المؤسسة. الناس ظلت تصفق له لفترات طويلة جدا. وقال شاهد اخر طلب عدم الكشف عن هويته ان موظفي الصندوق انفجروا في تصفيق حاد تلقائي قبل ان يبدأ في القاء كلمته التي قدم فيها اعتذارا الي العاملين بالصندوق. ولم يتحدث ستروس كان عن القضية التي نظرتها المحكمة لكنه اشار الى نزاهة النظام القضائي الأميركي.
تولى ستراوس كان ادارة صندوق النقد الدولي عام 2007، ولعب دورا محوريا في مواجهة الأزمة المالية العالمية والركود الذي شاب الاقتصاد العالمي مؤخرا. وقاد كان صندوق النقد لاربع سنوات قبل استقالته في 18 مايو بعد مفاجأة القبض عليه في نيويورك بتهم الاعتداء الجنسي.
وكان متحدث أفاد الأسبوع الماضي، حينما أعلن صندوق النقد الدولي عن الزيارة الوشيكة، بأن زيارة ستروس-كان مرحب بها مثل أي مدير عام سابق. وكلفت الفضحية التي صاحبت هذه القضية ستروس-كان طموحاته ليصبح رئيس فرنسا المقبل.
