طورت شركة (بوش)، المزود الرائد في مجالات التكنولوجيا والخدمات، أنظمة تقنية مساعدة تعمل على تحسين الأمان والراحة في كافة أنواع المركبات. كما تسعى الشركة إلى جعل القيادة أكثر أماناً وراحة في السنوات القادمة من خلال العمل على تحسين نظم المساعدة والأمان الحالية، وفي نفس الوقت تطوير مزايا جديدة وأنظمة استشعار محسنة.
ويعكس عدد حوادث السير في العالم الحاجة لتقنيات أمان أفضل في السيارات. فقد خلصت دراسة قامت بها الأمم المتحدة إلى أن 1.3 مليون شخص في العالم يلاقون حتفهم سنوياً بسبب حوادث السير، في حين يصاب 50 مليوناً في حوادث مماثلة. وبحسب الدراسة، من الممكن أن يرتفع هذا العدد إلى 1.9 مليون خلال السنوات العشر القادمة، يقوده الارتفاع الكبير في الكثافة المرورية في الأسواق الناشئة.
وشكلت نتائج هذه الدراسة للحوادث العالمية الأساس الذي اعتمدت عليه (بوش) لدعم جهودها في تطوير مزايا أمان ومساعدة فعالة بحق. ونظراً لأن الانزلاق يشكل أحد الأسباب الرئيسية للحوادث المميتة، طورت بوش نظام (إي إس بي)، وهو نظام آلي يساعد على تثبيت السيارة ومنع الانزلاق، ليشكل حلاً عملياً لهذه المشكلة. وقد تم تطوير هذا النظام للمرة الأولى في العام 1995، وتبعه سلسلات متطورة منه لم تلبث حتى أصبحت من المزايا الأساسية والإلزامية في السيارات في عدد متزايد من الدول.
من جهة أخرى، تعتبر أنظمة الاستشعار التي تراقب محيط السيارة وشبكة النظم القائمة من ضمن المزايا الرئيسية للأمان، وهي تتضمن أنظمة تعمل عن طريق الرادار، والموجات الفوق صوتية، والأنظمة العاملة بتقنية الفيديو مثل نظام مكابح الطوارئ الاستشعاري، النظام المساعد على الرؤية الجانبية، ونظام التنبيه عند مغادرة خط السير، ونظام الرؤية اللليلية.
وتتلاقى المنتجات المبتكرة التي تقوم (بوش) بتطويرها مع أهداف الاستراتيجيات المرورية التي تنفذها الإدارات العامة للمرور في دولة الإمارات العربية المتحدة للحد من الحوادث المرورية والتقليل من الوفيات الناتجة عنها.
فمعدل وفيات حوادث السير في الإمارات يعتبر من أعلى المعدلات عالمياً. ويمكن لهذه الأنظمة التقنية المتطورة أن تساهم في دعم الجهود الحثيثة التي تبذلها الجهات المعنية في هذا المجال. وفي إطار سعيها لتطوير مزايا أمان ومساعدة جديدة، تعمل (بوش) حالياً على العديد من الصعد. فمن جهة تقوم الشركة بتطوير منتجات مبتكرة تقدم فوائد ملموسة وتجعل القيادة أكثر أماناً وراحة، وبالتالي تساهم في تسهيل حياة سائقي السيارات.
ومن جهة أخرى، ترى الشركة أن الأنظمة القائمة يجب أن تصبح أقل كلفة كون الكلفة هي ما يحدد ما إذا كانت هذه الأنظمة ستستخدم في السيارات المنخفضة الثمن في الدول الناشئة.
فتقنيات الأمان تستطيع، فقط في حال توفرها بشكل واسع، أن تسهم في الوصول إلى قيادة آمنة وخالية من الحوادث. وتكنولوجيا الرادار هنا هي واحد من الابتكارات الواجب تطويرها. وبالنسبة للجيل الأول من أنظمة الرادار فقد تم تطويره في (بوش) عام 2000 كجزء من نظام تثبيت السرعة التكيفي (إيه سي سي).
ومقارنة بالجيل الأول، يعد الجيل الثالث الحالي من نظام الاستثعار الطويل المدى (إل آر آر3) متطوراً من كل جانب، ويمثل نظام الاستشعار الأمثل والأفضل أداء مع نظام تثبيت السرعة التكيفي (إيه سي سي) وأنظمة مكابح الطوارئ الاستشعارية في السيارات الفاخرة. وتشكل أنظمة الاستشعار العاملة على الرادار وأنظمة (إي إس بي) الأساس لأنظمة مكابح الطوارئ. فإذا ما استشعر النظام باصطدام خلفي وشيك، يقوم بإخطار السائق ومساعدته على الكبح. أما إذا لم يكن بالإمكان تفادي الاصطدام، فإنه يشغل المكابح بشكل آلي قبيل الاصطدام للتخفيف من أثر الاصطدام.
