رأت شركة إتش سي للاستثمار العاملة في السوق المصرية ان الغموض لا يزال يحيط بقطاع العقارات المصري في ظل حالة الحذر التي تحيط بالقطاع، نظرا لأن الإطار القانوني ما زال هشا وغامضا ومفتوحا أمام تفسيرات المحاكم، ومن ثم الإضرار بالنمو.

وذكرت الشركة في تقرير صدر عن المركز الابحاث بها ان سوق العقارات في مصر يمر حاليا بحالة كساد مما يجعل تقييم الأراضي الضمنية ذات قيمة عالية ولكن يكون التأثير مختلفا من شركة إلى أخرى، لافتة إلى انه على سبيل المثال فقيمة الأرض كنسبة من رأسمال السوق تمثل نحو 15% بالنسبة لـشركة مجموعة طلعت مصطفى فيما لا تمثل أراضي كل من "شركة السادس من أكتوبر للتنمية والاستثمار" و"بالم هيلز للتعمير" أي نسبة من رأس مال السوقي.

وتوقعت إتش سى تسوية النزاعات على الأراضي بين الحكومة والشركات من خلال حلول وسط تدفع فيه الشركات المزيد من التعويضات عن الأراضي بدلا من السيناريو الأسوأ الذي يتم فيه إبطال عقود الأراضي. كما توقعت أن ينتقل التركيز في تلك النزاعات على تنفيذ المشروعات بدلاً من التركيز على ملابسات الاستحواذ على الأراضي.

وقالت إتش سي انه في الوقت الذي من المرجح أن تنتعش فيه شراء العقارات نقديا كأحد عوامل مواجهة التضخم، سوف تؤثر الأحداث الأخيرة سلبا على شراء العقارات بنظام الائتمان (التمويل العقاري) نظرا لتوخي البنوك الحذر تجاه إقراض القطاع..

بالإضافة إلى أنه من المرجح أن تتباطأ الرهون العقارية حتى تستقر البيئة السياسية ويعود التضخم إلى معدلاته الطبيعية. كما توقعت تباطؤ التسليمات العقارية ويتراجع العرض لمدة تتراوح من ستة أشهر إلى تسعة أشهر وأن تتوقف الإعلانات عن مشروعات جديدة. كما نستمر في توقعتنا بتهاوي الطلب على العقارات الثانوية (مثل البحر الأحمر الساحل الشمالي ) التي من المرجح أن تتأثر على نحو أكثر حدة بحالة الغموض التي تحيط بالأراضي، والاضطرابات السياسية وتراجع السياحة.

ورأت أن أسعار العقارات قد تظل ثابتة مع الميل للانخفاض الطفيف وأن تقلل التكلفة من ربحية القطاع. وعلى صعيد أسهم شركات العقارات بالبورصة الصمرية.. رفعت إتش سي توصياتها لشركة "أوراسكوم القابضة للتنمية" إلى "توصية بالشراء" نظرا لأن اداءها لايتماشي مع أداء أقرانها وما زالت عاملا فاعلا في مجال الفنادق. كما رفعت توصياتها بشأن "السادس من أكتوبر للتنمية والاستثمار" إلى "توصية بالشراء" إثر التسوية التي عقدتها مؤخرا مع الحكومة والتي عززت الشفافية المتعلقة بأراضي الشركة.

وأوصت إتش سي بالشراء لكل من أسهم شركتي "مجموعة طلعت مصطفى"، و"مدينة نصر للإسكان والتعمير" أخذا في الاعتبار مشاركة "مجموعة طلعت مصطفى" في قطاع الإسكان الموجه لذوي الدخل المتوسط مما يتزايد علية الطلب على المدي البعيد ، بالإضافة إلى أراضي "مدينة نصر للإسكان والتعمير" المتميزة.

كما رفعت تصنيفها لـ "بالم هيلز للتعمير" إلى "محايد" مع خفض السعر المستهدف إلى 2.1 جنيه من 4.6 نظرا لعامل الخطورة بالإضافة إلى استبعاد الأراضي وتعرضها للعديد من النزاعات الخاصة بالأراضي. كما حافظت على تصنيفها "المحايد" للشركات العقارية الأخرى مثل "مصر الجديدة للإسكان" نظرا لأن تقييم أراضيها يبدو عادلاً مقارنتاً بأقرانها. وأضافت إتش سي انه مازال عامل الحافز الأساسي للأسهم هو حلول أفضل من المتوقع لنزاعات الأراضي وتقديم الحكومة رخص للمشاريع الجديدة والجديدة إحياء البنوك للإقراض بالقطاع العقاري