رغم الظروف السيئة التي يشهدها الاقتصاد العالمي إلا أن النتائج المعلنة للاتفاقات والعقود الموقعة في معرض ماكس 2011 للتقنيات الجوية والفضائية الذي أقيم في مدينة جوكوفسكي الروسية تظهر تفاؤل شركات الطيران الروسية.
وتشير الأرقام إلى أن العقود الموقعة خلال الدورة تجاوزت 10 مليارات دولار أي أكثر من قيمة عقود دورة 2009. وأبرمت شركة سوخوي لصناعة الطائرات المدنية الروسية على هامش المعرض اتفاقيات لتوريد 103 طائرات ركاب من طراز سوخوي سوبر جيت 100 في صفقات تقدر قيمتها بـ3.5 مليارات دولار.
وأشارت الشركة الروسية إلى أنه من بين االاتفاقيات، اتفاقيتان مؤكدتان بقيمة إجمالية قدرها 703.4 ملايين دولار لتوريد 12 طائرة إلى أندونيسيا و10 طائرات إلى شركة "غازبروم آفيا" الروسية. و طائرة "سوخوي سوبر جيت 100" هي طائرة ركاب روسية حديثة تستخدم للمسافات القصيرة وتتسع لـ78 شخصاً، وللمسافات المتوسطة لـ98 شخصاً، وبمدى طيران يبلغ 4528 كيلومتراً.
وأكد رئيس مجمع الصناعات الجوية الروسي ميخائيل بوغسيان أن المجمع استحوذ على حصة الأسد في العقود.
وأضاف أن المجمع وقع عقودا مؤكدة بقيمة تتجاوز 7.5 مليارات دولار، بما فيها عقود بقيمة أكثر من 6 مليارات دولار لتوريد طائرات م س 21 وعقود أخرى لطائرات سوخوي سوبرجت. لكن في الجانب الآخر اتهمت مؤسسات روسية للتصنيع العسكري وزارة الدفاع بحجب الأموال المخصصة للتصنيع العسكري.
وكان رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين قد قوبل خلال زيارته بتفجر أزمة أجلت توقيع عقود تسليح بقيمة ثلاثة مليارات دولار. وأعربت مؤسسات روسية للتصنيع العسكري عن استيائها مما وصفته بمماطلة وزارة الدفاع في التعاقد معها. وطالب بوتين وزارة الدفاع الروسية وصناعة الدفاع بحسم الخلاف ووضع آلية مكشوفة لتمويل التصنيع العسكري. وقال مصدر بمجمع الصناعات العسكرية مؤخرا أن وزارة الدفاع وقعت العقود اللازمة لصرف الأموال مع جميع شركات ومؤسسات الإنتاج الحربي عدا الشركة الموحدة لصناعة السفن. وعللت وزارة الدفاع مماطلتها في توقيع العقود بإقدام الصناعيين على زيادة أسعار المنتجات من دون مبرر.
وافتتح المعرض في مدينة جوكوفسكي في السادس عشر من أغسطس الماضي بمشاركة 794 شركة مصنعة للطائرات من 40 بلدا وشاهد زوار المعرض 241 تقنية جوية وفضائية بما فيها طائرات مقاتلة روسية حديثة.
