تحتفل تراث بي آند أو بالذكرى الـ50 على إبحار واحدة من أكثر سفن الركاب تميزاً والتي رفعت علم شركة بي آند أو وتستضيف معرضاً افتراضياً لمجموعة من الصور والأفلام النادرة عن السفينة كانبيرا التي اشتهرت بتصميمها المبتكر. ويعود المعرض بالذاكرة إلى التصميم الأصلي للسفينة الفريدة التي وصفت بالسفينة التي رسمت معالم المستقبل ومراحل بنائها في حوض هارالاند آند وولف في بلفاست.

وتميزت السفينة، تحت إشراف كبير المصممين السير هيو كاسون، بتصميمها الداخلي الذي اعتبر في ذلك الوقت فائق الحداثة، وبالأعمال الفنية العصرية لأشهر الفنانيين ومنهم الشاب دايفيد هوكني الذي يعد اليوم واحداً من أكثر الفنانين البريطانيين تأثيراً. ويعتمد المعرض الافتراضي على الإرث الواسع لمؤسسة تراث بي آند أو من الأفلام والصور ويضم مجموعة فريدة من الأعمال الفنية الأصلية التي اشتملت عليها سفينة كانبيرا والتي أنقذتها تراث بي آند أو قبل التخلص من السفينة.

ولعبت السفينة، التي أطلق عليها اسم "كانبيرا" كبادرة تقدير للعمل الحرفي البريطاني وهي كلمة من لغة سكان أستراليا الأصليين وتعني "مكان التجمع"، دوراً حيوياً في الربط بين بريطانيا وأستراليا من خلال نقل آلاف المهاجرين إلى أستراليا بموجب خطة الحكومة الأسترالية للمساعدة في العبور، ما أدى إلى تسمية المهاجرين بـ"تن باوند بومز". كما خدمت "كانبيرا" لفترة وجيزة كحاملة جند تابعة للبحرية الملكية خلال حرب فوكلاند عام 1982، قبل أن تتم إحالتها إلى التقاعد وإخراجها من الخدمة في العام 1997 عقب إقامة حفل وداع مؤثر حضره الآلاف في مينائها ساوثهامبتون.