يتعين على كل السيارات الجديدة في الولايات المتحدة أن تخفض استهلاكها للوقود بصورة كبيرة بحلول عام 2025 لكن إعفاء شاحنات «بيك آب» الأميركية الكبيرة آثار غضب شركات تصنيع السيارات الألمانية التي تشعر بحرمانها من فرص متساوية . وسيتم خفض معدل استهلاك كل السيارات الجديدة إلى 4.3 لترات لكل 100 كيلومتر مقارنة بـ 8.1 لترات لكل100 كيلومتر في العام الماضي. ويرغب الرئيس الأميركي باراك أوباما في خفض الاستهلاك بصورة كبيرة.

وتكمن المشكلة في أن الخفض سيكون صعبا بالنسبة لعدد كبير من السيارات الرياضية متعددة الأغراض(إس يو في) التي تستهلك الوقود بصورة كبيرة وشاحنات «بيك آب» التي يمكنها السير على جميع الطرق . ويفضل اصحاب الحرف وأرباب العائلات الذين يرغبون في نقل حمولات كثيرة الشاحنات مثل الشاحنة «فورد إف-150». وتستهلك «فورد إف-150» في أحسن الأحوال 10 لترات وفي أسوأها 21 لترا لكل 100 كيلومتر.

لكن ولكن على وجه الدقة بفضل هذه السيارات تحقق الشركات الثلاث الكبرى لإنتاج السيارات في الولايات المتحدة وهي جنرال موتورز وفورد وكرايسلر- أرباحها ، وهذا هو السبب في أنها نجحت في الضغط من أجل الحصول على عفو للشاحنات من هذه القاعدة. وعلى الرغم من أن السيارات العادية يجب أن تخفض استهلاكها إلى 3.8 لترات، سيسمح للشاحنات الكبرى أن تستهلك 5.4 لترات. وانتقدت شركة «فولكسفاجن» الألمانية لإنتاج السيارات القرار باعتباره عبئا غير مبرر. وأعربت «دايملر» عن قلقها إزاء العفو لأنه يمنح السيارات الرياضية متعددة الأغراض الأميركية وشاحنات «بيك آب» ميزة واضحة. وتدعم شركة بي إم دبليو الألمانية فقط خطة أوباما.