أعلنت شركة سي إن آر ليمتد المملوكة للحكومة الصينية سحب 54 قطارا فائق السرعة تعمل على خط بكين- شنغهاي، لأسباب تتعلق بالسلامة. وقالت الشركة المسؤولة عن تصنيع القطار في بيان وجهته لسوق الاسهم الصينية إنها طلبت تصريحا من وزارة السكك الحديدية لسحب قطارات سي آر إتش 380 بي إل. وكانت الشركة أعلنت في وقت سابق أنها ستوقف عمليات التوريد بسبب مشكلات في نظام الأمان الآلي.
ووقع تصادم على خط بكين-شنغهاي قرب مدينة وينتشهو اودى بحياة أربعين شخصا. وأصدرت الصين توجيهات تقضي بتخفيف سرعة قطارات الطلقة لديها وعلقت إنشاء خطوط سكك حديدية عالية السرعة. واوضح تان هسوايفنغ المتحدث باسم الشركة ان سحب القطارات تقرر بسبب خلل في بعض التجهيزات وان الشركة ستتقاسم الكلفة مع المزودين مثل شركة سيمنز الالمانية.
واثار حادث الاصطدام سيلا من الرسائل على الانترنت اتهم فيها العديد من الصينيين الحكومة باهمال سلامتهم لصالح التنمية الاقتصادية. حتى صحيفة الشعب الناطقة باسم الحزب الشيوعي الصيني حذرت من ان اجمالي الناتج الداخلي الصيني لا يمكن ان يكون ملطخا بالدماء.
وكان كبار المسؤولين يتحدثون حتى وقت قريب عن قطارات الطلقة بفخر على انها رمز للتقدم التكنولوجي لكن انهالت عليها الان الانتقادات وأصبحت محط سخرية الشعب الذي يشعر بالاحباط الشديد من وزارة السكك الحديدية المتقادمة.
وألقى المسؤولون بالمسؤولية عن حادث تصادم شهر يوليو الماضي في باديء الامر على صاعقة ثم على خطأ تكنولوجي في الاشارات. لكن وسائل اعلام نقلت عن محقق كبير قوله ان الحادث كشف أيضا عن فشل الادارة وانه كان يمكن تفاديه. وقال ليو لين وزير ادارة الدولة لاعمال السلامة الذي يرأس التحقيق: كانت هناك أخطاء جسيمة في تصميم النظام أدت الى تعطل المعدات.
ونقلت بكين تايمز عن ليو قوله: في نفس الوقت هذا كشف عن مشاكل في التعامل مع حالات الطواريء وادارة اجراءات السلامة بعد حدوث الخلل.
كما قررت الحكومة الصينية القيام بدراسة معمقة للمشاريع التي تمت المصادقة عليها وحددت سرعة القطارات السريعة. وكان خط القطارات الفائقة السرعة الذي يربط بين العاصمتين السياسية والاقتصادية للصين افتتح وسط مراسم احتفالية في نهاية يونيو بحضور رئيس الوزراء وين جياباو بعدما كلف بناؤه 33 مليار دولار. غير ان بداية خدمته طبعت بعدة مشكلات فنية مثل انقطاع الكهرباء والتأخير المتكرر في مواعيد القطارات وعدم اقبال الركاب.
وتفتخر الصين بتكنولوجيتها التي اكتسبتها بفضل استقدام تقنيات ومعدات من الخارج وقد باشرت تصدير معدات خاصة بالقطارات الفائقة السرعة، منافسة شركات متعددة الجنسية في السوق العالمية مثل الفرنسية الستوم والكندية بومباردييه والالمانية سيمنز.
