بدأ هطول الامطار المتواصل يثير مخاوف بشأن جودة محاصيل القمح في ألمانيا والى حد ما في بريطانيا بينما تبدو النتائج متباينة في فرنسا أكبر منتج في الاتحاد الاوروبي لكنها مرضية بشكل عام. وقال محلل ألماني: لا نزال نفتقر الى تقييم دقيق بشأن وضع المحصول لكن هناك اعتقادا متزايدا بأن جزءا أكبر من المتوقع من محصول ألمانيا هذا العام سيكون علفا ومن المتوقع حدوث أضرار. وأضاف: سيختلف محصول القمح الالماني بدرجة كبيرة من منطقة الى أخرى لكن التوقعات لهذا العام تزداد سوءا.
ولا يوجد تحسن كبير في التوقعات بالنسبة للاحوال المناخية في ألمانيا ثاني أكبر منتج للقمح في الاتحاد الاوروبي. وبدأ الاسبوع رطبا وبصفة خاصة في حزام الحبوب الضخم شمالي ألمانيا حيث يتم الحصاد الان. وهطلت زخات المطر على معظم ألمانيا منتصف الأسبوع ومن المتوقع سقوط مزيد من الامطار خلال الأيام المقبلة.
وزادت الامطار ايضا من المخاوف بشأن الجودة في بريطانيا حيث اكتمل ما بين 15 الى 20 في المئة من حصاد القمح. وقال جاك واتس المحلل الكبير في هيئة الحبوب المزروعة محليا في بريطانيا ان حصاد القمح توقف الى حد كبير بسبب المطر في مطلع الاسبوع. وتفاوت المحاصيل بدرجة بالغة. وفي فرنسا تتواصل المراحل الاخيرة لحصاد القمح بما يشير الى جودة معقولة بصورة عامة حتى لو لم يكن من المتوقع ان تختلف بدرجة كبيرة عن السنوات القليلة الماضية.
وقال تاجر: في المتوسط الموقف ليس سيئا وهو ما يعني وجود بعض النوعية الجيدة وبعض النوعية الاقل جودة بكثير. واضاف: لن تكون مشكلة لشركات المطاحن المحلية. يعرفون كيف يتعاملون مع ذلك. سبق ان تعاملوا بالفعل مع الاسوأ. وزادت وزارة الزراعة الفرنسية الاسبوع الماضي تقديراتها لمحصول القمح اللين الى 32.5 مليون طن من 32 مليون طن حسب التوقعات قبل شهر.
وفي حين تواجه مزارع القمح الأوروبية أزمة بسبب تساقط الأمطار تعاني مناطق أخرى من العالم من أزمة جفاف حادة. و قال مسؤولون حكوميون ان ارتفاع درجات الحرارة على مستوى العالم يمكن أن يجعل العراق يواجه موجة جديدة من الجفاف تستمر ثلاث سنوات وحرارة مرتفعة تهدد بخفض انتاج محصول القمح الاستراتيجي دون المستوى السابق عند مليوني طن.
وتوقع المسؤولون أن يبلغ محصول القمح في العراق لعام 2010-2011 نحو مليوني طن لكن تأخر هطول الامطار يمكن أن يجعل متوسط الانتاج هذا العام عند 1.73 مليون طن. وحصد العراق 1.5866 مليون طن من القمح و450 ألف طن من الشعير في موسم 2009- 2010 نظرا للامطار الجيدة. وتعد المناطق الشمالية حول الموصل معقل انتاج القمح في العراق وقد تضررت بسبب الجفاف هذا العام.
