قدمت شركات صناعة السيارات العالمية للرئيس الأميركي باراك أوباما فرصة لالتقاط أنفاسه في ظل أزمة الدين العام التي يواجهها، حيث وافقت هذه الشركات على خطته الرامية إلى زيادة كفاءة استهلاك السيارات للوقود بمقدار الضعف بحلول 2025. وكان البيت الأبيض قد أجرى مفاوضات مع 13 شركة عالمية لصناعة السيارات منها جنرال موتورز وفورد وبي إم دبليو وتويوتا. ومن المقرر دخول الاتفاق حيز التنفيذ عام 2017.
ووفقاً للاتفاق فإن الشركات تعهدت بخفض استهلاك الشاحنات الخفيفة من الوقود إلى 4.32 لترات لكل 100 كيلومتر بحلول 2025. ويبلغ معدل الاستهلاك حالياً 8.7 لترات لكل 100 كيلومتر. وقال أوباما في واشنطن إن هذا الاتفاق بشأن معايير استهلاك الوقود يمثل أهم خطوة تم اتخاذها لتقليل اعتماد الولايات المتحدة على النفط المستورد. وكان مسؤولو الشركات يحيطون بالرئيس الأميركي أثناء الإعلان عن الاتفاق. ولم توافق شركتا «فولكس فاجن» و«دايملر» الألمانيتان على الاتفاق. وقال توني سيرفون المتحدث باسم فولكس فاجن إن الاقتراح يشجع السيارات الأكبر حجماً والأقل كفاءة.
تمثل هذه اللحظة التي يعلن فيها الرئيس الأميركي باراك أوباما تحقيق إنجاز ما لحظة نادرة بالنسبة للبيت الأبيض الذي يواجه خلافاً حاداً مع الكونغرس بشأن رفع سقف الدين العام الأميركي قبل 2 أغسطس المقبل حتى لا تشهر الخزانة العامة الأميركية إفلاسها لأول مرة في تاريخها.
وخطة زيادة كفاءة استهلاك السيارات للوقود لن تؤدي فقط إلى تقليل اعتماد الولايات المتحدة على واردات النفط والتي يريد أوباما تخفيضها بمقدار الثلث بحلول 2025 وإنما أيضاً سوف تؤدي إلى تقليل انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري.